قلب غزة
16-10-2005, 12:41 PM
أكد الأمين العام للجان المقاومة الشعبية ومؤسسها في فلسطين وكبير القادة العسكريين في انتفاضة الأقصى " جمال أبو سمهدانة " الملقب بأبو عطايا أبو سمهدانة" ان مشروع المقاومة في فلسطين مستهدف من قبل جهات غربية وإسرائيلية وكذلك فلسطينية، وفي حواره يتحدث أبو عطايا عن دور الشهيد البطل محمد الشيخ خليل قائد سرايا القدس في قطاع غزة، داعيا أبناء المقاومة إلي استمرار جهادهم حتى نيل الشهادة مؤكد ان دور المقاومة لم ينتهي بعد طلما بقي العدو الإسرائيلي يواصل طغيانه وجبرته ضد المدنيين الفلسطينيين. وفيما يلي بعض المقتطفات من حديثه عن مسيرة نضاله مع الشهيد "محمد خليل".
أول تعارف بينهما
تعرفت على محمد الشيخ خليل بعد خروجه من السجن سنة 1998 و كان لي علاقة مع أخاه الشيخ رضوان محمد أنا أكبره بحوالي عشر سنوات كانت علاقة صداقة لمست فيه رجلا اكبر من عمره و سنه و صاحب تجربة كبيرة و الغربة أهم مدارس الرجال و كان هناك التقاء فكري و روحاني كونه من الجهاد الاسلامى و تدرب عند حزب الله و قد تعمقت العلاقة أكثر.
أول عمليات الشهيد
اندلعت أحداث الانتفاضة و عندها طلب للمخابرات الفلسطينية و جاؤوا و فتشوا بيته و كانوا يريدون ان يعتقلوه و اعتقل يومها جهاد العمارين و نحن من أول يوم في الانتفاضة تجمعنا و خرجنا من بيوتنا و تواجدنا عند بوابة صلاح الدين و اخذ الأطفال يلقون الحجارة و قنابل اليدوية و قنابل حارقة " مولوتوف" علي المواقع العسكرية اليهودية وكان معنا يومها سلاحنا و لكن لم نستعمله أتواجد الأطفال في المكان خشينا استعماله ضد اليهود من بين الأطفال تحدث مجزرة هذا مستحيل و قال لنا دعوا هذا المكان للاحتجاج الشعبي و للأطفال دعونا نفتح ثغرات في الحدود للاشتباك مباشرة مع اليهود و بالفعل توجهنا إلى البلدية و سرقنا الجرافة و فتحنا ثغرات كبيرة في المنطقة الغربية و المنطقة الشرقية و قد استقبلت السلطة هذه الأعمال باستغراب ة استهجان و بدأنا بحالات الاشتباك مع الجيبات العسكرية اليهودية و بعد أسبوع جاء اليهود ليعيدوا بناء الجدار و جرت اتصالات فيما بيننا و توجهنا بسرعة وحدث اشتباك مع العدو و كان مسلحين كثر في المكان و لكن محمد الشيخ خليل و خالد عواجا تركونا و توجهوا إلى مكان ابعد في المنطقة الغربية حوالى 200 متر وكان معهم بنادقهم و بدؤوا بقنص العدو و يومها أصيب أربعة جنود وكان توجه الاحتلال و إطلاقه للنار باتجاهنا و كان محمد و زميله في مكان امن كان هذا أول جرحي يسقط من اليهود في هذه الانتفاضة و شعرنا بعد العملية بفخر ان حواجز الخوف قد تكسرت و بعدها استطاع محمد ان يحضر عبوتين من الأمن الوقائي و عدد من البنادق و لقد كانت امكانيانتا متواضعة و لقد كانت ردود الاحتلال قاسية و صعبة و بشعة و كان يوميا يوجد مجازر على كفار داروم و مفرق الشهداء و كان هذا يدفعنا للتحرك إلى القيام بعمل اقوي و أوسع و بدأنا باستطلاع المناطق داخل رفح.
تأسيس لجان المقاومة الشعبية
في هذه الفترة أسسنا لجان المقاومة الشعبية و محمد الشيخ خليل من أهم المؤسسين للجان المقاومة الشعبية وكان عملها في البداية يتركز علي العمل العسكري و بعد عملية صوفا بلغنا محمد انه سوف ينضم لحركة الجهاد الإسلامي تنظيمه القديم و قال لنا أن لهم على دين ادبى و اخوتى شهداء في الجهاد الاسلامى و قلنا له لا باس في ذلك.
أننا بانضمام محمد للجهاد لم نخسر بعض العلاقة بقيت حميمة جدا و تواصل يومي و صداقة محمد الشيخ خليل لم يكن له أصدقاء في الجهاد الاسلامى أصدقاؤه كلهم من لجان المقاومة الشعبية محمد السيخ خليل فقط شباب لجان المقاومة هم الذين يعرفون أين يذهب و أين ينام و كنت أن و هو في أخر عامين كنا كل ليلة ننام مع بعض إلا انه من بداية الهدنة عاد ينام في بيته و لا يوجد بيننا فوارق علاقته مع الجميع حميمة جدا.
كان التدريب يشمل التدرب علي أسوء الاحتمالات لان الجندي يقف علي أبراج المراقبة و عند ملاحظته للمقاومين يبدأ بإطلاق النار و ينقض المقاومين علي سيارة المستوطنين لذلك كان التدريب قاسيا جدا خاصة اللياقة البدنية و إطلاق النار بجميع الإشكال و التدرب علي أن يكونوا قادة لأنهم هم الدين يقدرون الموقف و يقرروا و التدرب علي الاشتباك و تواصله و كيفية التواصل مع بعض أثناء العملية.
ويتابع أبو عطايا كلماته عن محمد الشيخ خليل وسط الدموع الحارقة علي فراقه و يقول أنا لم أري في حياتي إنسان مخلص و يحب الحرب و القتال كما محمد الشيخ خليل وهو يجهز بالبنادق كانت تصدر صوت فقام محمد بربط مصدر الصوت حتى يمنع أي خطر يحيط باستشهادي أثناء تنفيذ العملية جهز لهم ملابسهم و جهز لهم أحذيتهم و في يوم تنفيذ العملية استيقظت من النوم وجدته يلمع في السلاح و يتفقده و قال لي توكل علي الله و قد جمعنا الشباب في حقل التدريب في الليل و كنت أنا في خان يونس اتبع مع الدليل و ضمنت دخولهم و جئت لمحمد و قلت له الأمور كما تحب فقال لي توكل علي الله و أخذنا الشباب في المساء ووصلناهم إلى شجريتين في الأحراش بعيدا عن المستوطنة حوالي 200متر شمال شرق المستوطنة وعندما وصل الشباب كان الشهيد عماد أبو سمهدانة و الشهيد محمد العزازي و الشهيد أبو الريش ويوسف عمر وبقينا في خان يونس على أساس نتبع معهم من خلال أجهزة الاتصال الذي كان محمد معدها و مجهزها و كل شاب كان معه جهاز اتصال بشريحة جديدة و سماعة في الأذن و كان يدرك أهمية قيادة العملية و قيادة مجموعة الاستشهاديين يمكن ان يرتبكوا و يمكن ان يحدث متغير غير الذي لتفقنا عليه و مطلوب ان يكون قائد متتبع تنفيذ العملية معهم و يوجه لهم إرشادات و توجيهات و يرفع من معنوياتهم و محمد كان يدرك أهمية وجود قائد معهم ولو بالصوت وبعد ان وصلنا خان يونس رأينا تحرك دبابات علي مستوطنات خان يونس و جاءت طائرة الاستطلاع و خشينا ان نكون قد كشفنا و لمن فيما بعد تأكدنا من خبر اجتياح مخيم خان يونس و طلبنا من الشباب ان يبقوا مرابطين تحت الشجرة حتى صلاة الصبح و بعد صلاة الصبح اتصلوا هم علينا و قالوا لنا نحن جاهزين قلنا لهم توكلوا على الله و تقدم الدليل ووصل إلى السلك و فتح ثغرة في السلك الشائك ودخلت المجموعة وظلت تتسلل واحد واحد و كان كل مقاتل محمل بعبوة وزرعوا عبواتهم وحفروا حفرة في منطقة الحمامات للاستشهادي محمد العزازي و غطوه ومدوا الأسلاك و الكبسات لعنده بحيث يكون جاهز للتعامل مع العدو من خلال أربع عبوات وبعدها تقدموا باتجاه الغرب من الحمامات وزحفوا حوالي 150 متر بجانب ساتر ترابي و بعهدها اتصلوا علينا وبلغونا عن الموقف و قالوا لنا الموقع بعيد أكثر من عشرين متر حوالي سبعين متر غير التي أخبرتمونا بها وهي عشرين و هذه مش مشكلة و قلنا لهم كل واحد يضع سلاحه في يده و يجهز حاله و كل واحد يتجه باتجاه احدي القلب الموجودة علي البوابة و عند سماع أية أمانات أي فتح السلاح ألقوا بسرعة القنابل ويقتحموا و عندها سرية العملية انتهت الآن سيكون الهجوم الكبير المهم توكل الشباب علي الله و دخل للشهيد عمر و الشهيد أبو سمهدانة و أنا كنت اتبع علي التلفون مع محمد العزازي و عندها قال لي الشباب طولوا و كان عنده قلق في البداية و قلت له يا محمد الشباب الآن يزحفون و الآن سوف يقتحموا وجهز أنت نفسك فاقتحم الشباب الموقع بدون ان يطلقوا رصاص و اتصلوا علينا و قالوا لي يا حاج نحن الآن في الموقع و القلب العسكرية فارغة لم يوجد بها احد و الآن الساعة السابعة و الجنود يتناولون الإفطار و قلت له ماذا تنتظر اهجموا و ابتعدوا عن بعض و هجموا و علي تلفون محمد العزازي سمعنا صوت إطلاق النار لما دخلوا على الموقع وكان الموقع داخل الموقع العسكري الكبير و هو عبارة عن أربع أو خمس غرف كانت عملية عظيمة قتل فيها جنود وتميزت بأنها استمرت خمسة ساعات وأنا بقيت على اتصال متع محمد العزازي حتى الساعة 8 صباحا وأنا أتكلم معه وأرفع من معنوياته وأكدت له ان تلك العملية من أجله وان الشباب اقتحموا الموقع من أجلك وتغطية له وان المعركة معركتك لكي يتم استدراج الجنود من اجل أن تقوم بقنصهم ، رجعت إلي رفح وأرسلت الهاتف إلي محمد الشيخ خليل ومحمد كان يتبع معهم عبر الهاتف ومحمد واصل إعطاء أوامر عسكرية لمحمد العزازي والعزاي وحرص أن يحافظ على حياته لأكثر وقت والعدو لم يأتي من نفس المكان المطلوب بل أتي من مكان آخر وبدأت الجرافات تجرف في الحمامات والطيران كان يضرب والدبابات تقصف ، ومحمد العزازي كان صبره عظيم وتحمل الكثير وآلام كبيرة من خلال الدبابات والقصف وكانت تعليمات محمد الشيخ خليل واضحة يجب أن تنظر ، وأثناء ذلك قال العزازي لأبو خليل أن دبابة قادمة فهل أفجرها فقال له محمد انتظر يجب أن تفجر العبوات على جيبات عسكرية وبعد ذلك حاول تفجير عبوتين ولكن لم تنفجرا لان الأسلاك كانت مقطوعة واليهود أعلنوا أن العملية انتهت وسمحوا لدخول الصحافيين وكان الشهيد محمد العزازي كانت آخر مكان له ولم يبقي له ساتر وخرج من خندقه وأطلق النار تجاه الجميع وأصيب قائد المنطقة الجنوبية العسكرية الإسرائيلية آنذاك ، وكانت تلك الملية رائعة جدا وبعد ذلك نفذنا عمليات كثيرة وكنا حريصين أن نوقع اكبر قدر من الخسائر في صفوف العدو وليس هوايتنا أن نقتل شبابنا أو ننزلهم على أهداف محروقة فيها خطورة وكانت عقيلة محمد موضوعية وكان يرفض أن يعطي خطة لأي عملية إلا بعد جمع أكبر عدد من المعلومات حتى نعجز أن نجلب معلومات غيرها ومن ثم نضع خطة ومحمد الشيخ خليل لم يتعين قائد محمد كان يمتلك الموهبة وهو أصلا مقاتلا وأصبح قائد بالفطرة والتجربة ، وأنا خريج كلية عسكرية من ألمانيا إلا أنني استفدت من تجربة محمد الشيخ خليل العسكرية وخبرته الطويلة في هذا العمل النوعي .
تفاصيل عملية جسر الموت
ويواصل أبو عطايا الحديث وهو يبكي على صديقة ويقول " محمد كان يأسر قلوب الاستشهاديين جدا وكانوا يحبونه ورغم قسوة التدريب كانوا يقبلون على ذلك بكثرة، وفي عملية جسر الموت كانت أهمية وجودة رائعة جدا وعملية في غاية التعقيد أن مجموعتين إسناد تتحرك في نفس الوقت وفي سيارات مع مجموعة الهجوم اللاتي تريد ان تنزل الاستشهاديين تحت الجسر في أن واحد يتحروا، حقيقة لم يكن قائد عسكري أن يحكمها أي أن يصلوا في نفس الموعد، لكن محمد فعل ذلك وهذا توفي قمن الله، والمجموعات كانت لديها تعليمات وأن كل مجموعة لديها هدف يرمي عليه مباشرة وأن يرموا بالإيعاز أو وقتما يبدأ الشباب بالاشتباك على الجسر بدأت المجموعات في الاشتباك قبل أن يصلوا إلي الجسر وذلك بسبب تعثر وإصابة استشهادي واشتبكت مجموعات طلاق النار مجموعات الإسناد وساعد ان تصل سيارة الاستشهاديين ان تصل بأمان وإرباك العدو وأوهم غرفة العمليات أن الهجوم على القلب فقط، كما أعلن قائد المنطقة الجنوبية الصهيونية، ودخل الاستشهاديين إلي المنطقة بعد وصولهم إلي مكان العملية طبعا بثوان العدو أوقف حركة المستوطنين على طريق المستوطنات والتي هي هدفنا وكان محمد يتبع مع الاستشهاديين وأعطاهم أمر ان ينبطحوا أرضا وسرعان ما أتت " الزنانة طائرة الاستطلاع " ونحن أعطينا أمر لمجموعات الإسناد ان تنسحب لأن مهمتنا انتهت وفقط مهمتها تغطية هجوم الشباب حتى لا يكونوا عرضة لرصاص القلب، وبقينا نتبع مع مجموعة الهجوم الاستشهاديين لمدة ساعة ونصف قبل استشهادهم وطريق المستوطنين مقفلة وكانت قيادتنا للعملية مهمة جدا الشباب أصيبوا بحالة من الإرباك وكان محمد أثناء ذلك يطلب تقرير موقف ماذا يرون، كانوا يقولون الجيبات تتحرك والقلب تطلق النار وخبب مضيئة والطيران أيضا تطلق النار، وكان الوضع صعب جدا عليهم وكان استشهادي جريح أثناء سقوطه من السيارة ورفعنا معنوياتهم وحفزناهم ان يزحفوا باتجاه المنطقة التي سينطلقون منها وكانوا يرددون حركة الجيبات العسكرية كثيفة وكان نتأكد من خلال الرصد على احدي العمارات وكان محمد الشيخ خليل يتحدث ويقول لهم بان الجيبات تستفزكم من أجل أن تخرجوا وإياكم الخروج ابقوا في أماكنكم، ربنا سبحانه وتعالي في كل العمليات كان يوقفنا ومحمد استطاع في تلك اللحظات ان يسيطر على المجموعة ولما بدأت تحرك سيارات المستوطنين أعطاهم أمر بالتحرك، الشباب كانوا مرهقين وخائفين محمد بدأ يصرخ عليهم وهذا مهم جدا في تلك اللحظات وقال لهم أنتم الآن ستموتون تحت جنازير الدبابات وكان يتكلم معهم دقيقتين أو ثلاثة وأنا كنت بهدي الأمر وأقول لهم أن الله يباهي بكم الملائكة وانتم في لحظات عظيمة جدا وهذه اللحظات وقفها الصحابة من قبلكم يجب أن تصبروا ولكم الجنة بعد قليل، وحينما بدأت تحرك سيارات المستوطنين قال لهم محمد الآن أيدوا أن تستشهدوا م وجوهكم وأنت مقبلين غير مدبرين وكانت لكماته لها وقع كبير عليهم وانطلقوا على قافلة المستوطنين وهاجموا ثلاث سيارات وسقط مجموعة من القتلى والجرحى في صفوف العدو الصهيوني وكانت تلك آخر عملية في الانتفاضة ومهمة جدل لمحمد أنه شارك وخطط فيها كانت مهمة بنتائجها بداية كنا نعتقد ان مقتل فلسطيني وضع قدمه فوق هذا الجسر لأنه كان يعتبر جسر الأمان فهذا انجاز فما بالك إذا قتل وجرح مستوطنين ونتائج التحقيق أثبت ان لم ترد لهم أي معلومة بوجود مقتلين تحت الجسر وهذا يدل على قدرة الرصد والاستطلاع والتحايل على الكاميرات التي توجد تحت الجسر وعدم رصدها للمقاتلين وهذا ما قادة قائد المنطقة الجنوبية العسكرية الصهيونية الذي أكد ان الهجوم فقط على القلب وكانت المفاجأة أن هناك استشهاديين وكانت النتيجة رائعة جدا وحققنا نصر كبير بعد ان أعلن قائد المنطقة الجنوبية الإسرائيلي ان الجيش الإسرائيلي غير قادر على حماية مستوطنيه
أول تعارف بينهما
تعرفت على محمد الشيخ خليل بعد خروجه من السجن سنة 1998 و كان لي علاقة مع أخاه الشيخ رضوان محمد أنا أكبره بحوالي عشر سنوات كانت علاقة صداقة لمست فيه رجلا اكبر من عمره و سنه و صاحب تجربة كبيرة و الغربة أهم مدارس الرجال و كان هناك التقاء فكري و روحاني كونه من الجهاد الاسلامى و تدرب عند حزب الله و قد تعمقت العلاقة أكثر.
أول عمليات الشهيد
اندلعت أحداث الانتفاضة و عندها طلب للمخابرات الفلسطينية و جاؤوا و فتشوا بيته و كانوا يريدون ان يعتقلوه و اعتقل يومها جهاد العمارين و نحن من أول يوم في الانتفاضة تجمعنا و خرجنا من بيوتنا و تواجدنا عند بوابة صلاح الدين و اخذ الأطفال يلقون الحجارة و قنابل اليدوية و قنابل حارقة " مولوتوف" علي المواقع العسكرية اليهودية وكان معنا يومها سلاحنا و لكن لم نستعمله أتواجد الأطفال في المكان خشينا استعماله ضد اليهود من بين الأطفال تحدث مجزرة هذا مستحيل و قال لنا دعوا هذا المكان للاحتجاج الشعبي و للأطفال دعونا نفتح ثغرات في الحدود للاشتباك مباشرة مع اليهود و بالفعل توجهنا إلى البلدية و سرقنا الجرافة و فتحنا ثغرات كبيرة في المنطقة الغربية و المنطقة الشرقية و قد استقبلت السلطة هذه الأعمال باستغراب ة استهجان و بدأنا بحالات الاشتباك مع الجيبات العسكرية اليهودية و بعد أسبوع جاء اليهود ليعيدوا بناء الجدار و جرت اتصالات فيما بيننا و توجهنا بسرعة وحدث اشتباك مع العدو و كان مسلحين كثر في المكان و لكن محمد الشيخ خليل و خالد عواجا تركونا و توجهوا إلى مكان ابعد في المنطقة الغربية حوالى 200 متر وكان معهم بنادقهم و بدؤوا بقنص العدو و يومها أصيب أربعة جنود وكان توجه الاحتلال و إطلاقه للنار باتجاهنا و كان محمد و زميله في مكان امن كان هذا أول جرحي يسقط من اليهود في هذه الانتفاضة و شعرنا بعد العملية بفخر ان حواجز الخوف قد تكسرت و بعدها استطاع محمد ان يحضر عبوتين من الأمن الوقائي و عدد من البنادق و لقد كانت امكانيانتا متواضعة و لقد كانت ردود الاحتلال قاسية و صعبة و بشعة و كان يوميا يوجد مجازر على كفار داروم و مفرق الشهداء و كان هذا يدفعنا للتحرك إلى القيام بعمل اقوي و أوسع و بدأنا باستطلاع المناطق داخل رفح.
تأسيس لجان المقاومة الشعبية
في هذه الفترة أسسنا لجان المقاومة الشعبية و محمد الشيخ خليل من أهم المؤسسين للجان المقاومة الشعبية وكان عملها في البداية يتركز علي العمل العسكري و بعد عملية صوفا بلغنا محمد انه سوف ينضم لحركة الجهاد الإسلامي تنظيمه القديم و قال لنا أن لهم على دين ادبى و اخوتى شهداء في الجهاد الاسلامى و قلنا له لا باس في ذلك.
أننا بانضمام محمد للجهاد لم نخسر بعض العلاقة بقيت حميمة جدا و تواصل يومي و صداقة محمد الشيخ خليل لم يكن له أصدقاء في الجهاد الاسلامى أصدقاؤه كلهم من لجان المقاومة الشعبية محمد السيخ خليل فقط شباب لجان المقاومة هم الذين يعرفون أين يذهب و أين ينام و كنت أن و هو في أخر عامين كنا كل ليلة ننام مع بعض إلا انه من بداية الهدنة عاد ينام في بيته و لا يوجد بيننا فوارق علاقته مع الجميع حميمة جدا.
كان التدريب يشمل التدرب علي أسوء الاحتمالات لان الجندي يقف علي أبراج المراقبة و عند ملاحظته للمقاومين يبدأ بإطلاق النار و ينقض المقاومين علي سيارة المستوطنين لذلك كان التدريب قاسيا جدا خاصة اللياقة البدنية و إطلاق النار بجميع الإشكال و التدرب علي أن يكونوا قادة لأنهم هم الدين يقدرون الموقف و يقرروا و التدرب علي الاشتباك و تواصله و كيفية التواصل مع بعض أثناء العملية.
ويتابع أبو عطايا كلماته عن محمد الشيخ خليل وسط الدموع الحارقة علي فراقه و يقول أنا لم أري في حياتي إنسان مخلص و يحب الحرب و القتال كما محمد الشيخ خليل وهو يجهز بالبنادق كانت تصدر صوت فقام محمد بربط مصدر الصوت حتى يمنع أي خطر يحيط باستشهادي أثناء تنفيذ العملية جهز لهم ملابسهم و جهز لهم أحذيتهم و في يوم تنفيذ العملية استيقظت من النوم وجدته يلمع في السلاح و يتفقده و قال لي توكل علي الله و قد جمعنا الشباب في حقل التدريب في الليل و كنت أنا في خان يونس اتبع مع الدليل و ضمنت دخولهم و جئت لمحمد و قلت له الأمور كما تحب فقال لي توكل علي الله و أخذنا الشباب في المساء ووصلناهم إلى شجريتين في الأحراش بعيدا عن المستوطنة حوالي 200متر شمال شرق المستوطنة وعندما وصل الشباب كان الشهيد عماد أبو سمهدانة و الشهيد محمد العزازي و الشهيد أبو الريش ويوسف عمر وبقينا في خان يونس على أساس نتبع معهم من خلال أجهزة الاتصال الذي كان محمد معدها و مجهزها و كل شاب كان معه جهاز اتصال بشريحة جديدة و سماعة في الأذن و كان يدرك أهمية قيادة العملية و قيادة مجموعة الاستشهاديين يمكن ان يرتبكوا و يمكن ان يحدث متغير غير الذي لتفقنا عليه و مطلوب ان يكون قائد متتبع تنفيذ العملية معهم و يوجه لهم إرشادات و توجيهات و يرفع من معنوياتهم و محمد كان يدرك أهمية وجود قائد معهم ولو بالصوت وبعد ان وصلنا خان يونس رأينا تحرك دبابات علي مستوطنات خان يونس و جاءت طائرة الاستطلاع و خشينا ان نكون قد كشفنا و لمن فيما بعد تأكدنا من خبر اجتياح مخيم خان يونس و طلبنا من الشباب ان يبقوا مرابطين تحت الشجرة حتى صلاة الصبح و بعد صلاة الصبح اتصلوا هم علينا و قالوا لنا نحن جاهزين قلنا لهم توكلوا على الله و تقدم الدليل ووصل إلى السلك و فتح ثغرة في السلك الشائك ودخلت المجموعة وظلت تتسلل واحد واحد و كان كل مقاتل محمل بعبوة وزرعوا عبواتهم وحفروا حفرة في منطقة الحمامات للاستشهادي محمد العزازي و غطوه ومدوا الأسلاك و الكبسات لعنده بحيث يكون جاهز للتعامل مع العدو من خلال أربع عبوات وبعدها تقدموا باتجاه الغرب من الحمامات وزحفوا حوالي 150 متر بجانب ساتر ترابي و بعهدها اتصلوا علينا وبلغونا عن الموقف و قالوا لنا الموقع بعيد أكثر من عشرين متر حوالي سبعين متر غير التي أخبرتمونا بها وهي عشرين و هذه مش مشكلة و قلنا لهم كل واحد يضع سلاحه في يده و يجهز حاله و كل واحد يتجه باتجاه احدي القلب الموجودة علي البوابة و عند سماع أية أمانات أي فتح السلاح ألقوا بسرعة القنابل ويقتحموا و عندها سرية العملية انتهت الآن سيكون الهجوم الكبير المهم توكل الشباب علي الله و دخل للشهيد عمر و الشهيد أبو سمهدانة و أنا كنت اتبع علي التلفون مع محمد العزازي و عندها قال لي الشباب طولوا و كان عنده قلق في البداية و قلت له يا محمد الشباب الآن يزحفون و الآن سوف يقتحموا وجهز أنت نفسك فاقتحم الشباب الموقع بدون ان يطلقوا رصاص و اتصلوا علينا و قالوا لي يا حاج نحن الآن في الموقع و القلب العسكرية فارغة لم يوجد بها احد و الآن الساعة السابعة و الجنود يتناولون الإفطار و قلت له ماذا تنتظر اهجموا و ابتعدوا عن بعض و هجموا و علي تلفون محمد العزازي سمعنا صوت إطلاق النار لما دخلوا على الموقع وكان الموقع داخل الموقع العسكري الكبير و هو عبارة عن أربع أو خمس غرف كانت عملية عظيمة قتل فيها جنود وتميزت بأنها استمرت خمسة ساعات وأنا بقيت على اتصال متع محمد العزازي حتى الساعة 8 صباحا وأنا أتكلم معه وأرفع من معنوياته وأكدت له ان تلك العملية من أجله وان الشباب اقتحموا الموقع من أجلك وتغطية له وان المعركة معركتك لكي يتم استدراج الجنود من اجل أن تقوم بقنصهم ، رجعت إلي رفح وأرسلت الهاتف إلي محمد الشيخ خليل ومحمد كان يتبع معهم عبر الهاتف ومحمد واصل إعطاء أوامر عسكرية لمحمد العزازي والعزاي وحرص أن يحافظ على حياته لأكثر وقت والعدو لم يأتي من نفس المكان المطلوب بل أتي من مكان آخر وبدأت الجرافات تجرف في الحمامات والطيران كان يضرب والدبابات تقصف ، ومحمد العزازي كان صبره عظيم وتحمل الكثير وآلام كبيرة من خلال الدبابات والقصف وكانت تعليمات محمد الشيخ خليل واضحة يجب أن تنظر ، وأثناء ذلك قال العزازي لأبو خليل أن دبابة قادمة فهل أفجرها فقال له محمد انتظر يجب أن تفجر العبوات على جيبات عسكرية وبعد ذلك حاول تفجير عبوتين ولكن لم تنفجرا لان الأسلاك كانت مقطوعة واليهود أعلنوا أن العملية انتهت وسمحوا لدخول الصحافيين وكان الشهيد محمد العزازي كانت آخر مكان له ولم يبقي له ساتر وخرج من خندقه وأطلق النار تجاه الجميع وأصيب قائد المنطقة الجنوبية العسكرية الإسرائيلية آنذاك ، وكانت تلك الملية رائعة جدا وبعد ذلك نفذنا عمليات كثيرة وكنا حريصين أن نوقع اكبر قدر من الخسائر في صفوف العدو وليس هوايتنا أن نقتل شبابنا أو ننزلهم على أهداف محروقة فيها خطورة وكانت عقيلة محمد موضوعية وكان يرفض أن يعطي خطة لأي عملية إلا بعد جمع أكبر عدد من المعلومات حتى نعجز أن نجلب معلومات غيرها ومن ثم نضع خطة ومحمد الشيخ خليل لم يتعين قائد محمد كان يمتلك الموهبة وهو أصلا مقاتلا وأصبح قائد بالفطرة والتجربة ، وأنا خريج كلية عسكرية من ألمانيا إلا أنني استفدت من تجربة محمد الشيخ خليل العسكرية وخبرته الطويلة في هذا العمل النوعي .
تفاصيل عملية جسر الموت
ويواصل أبو عطايا الحديث وهو يبكي على صديقة ويقول " محمد كان يأسر قلوب الاستشهاديين جدا وكانوا يحبونه ورغم قسوة التدريب كانوا يقبلون على ذلك بكثرة، وفي عملية جسر الموت كانت أهمية وجودة رائعة جدا وعملية في غاية التعقيد أن مجموعتين إسناد تتحرك في نفس الوقت وفي سيارات مع مجموعة الهجوم اللاتي تريد ان تنزل الاستشهاديين تحت الجسر في أن واحد يتحروا، حقيقة لم يكن قائد عسكري أن يحكمها أي أن يصلوا في نفس الموعد، لكن محمد فعل ذلك وهذا توفي قمن الله، والمجموعات كانت لديها تعليمات وأن كل مجموعة لديها هدف يرمي عليه مباشرة وأن يرموا بالإيعاز أو وقتما يبدأ الشباب بالاشتباك على الجسر بدأت المجموعات في الاشتباك قبل أن يصلوا إلي الجسر وذلك بسبب تعثر وإصابة استشهادي واشتبكت مجموعات طلاق النار مجموعات الإسناد وساعد ان تصل سيارة الاستشهاديين ان تصل بأمان وإرباك العدو وأوهم غرفة العمليات أن الهجوم على القلب فقط، كما أعلن قائد المنطقة الجنوبية الصهيونية، ودخل الاستشهاديين إلي المنطقة بعد وصولهم إلي مكان العملية طبعا بثوان العدو أوقف حركة المستوطنين على طريق المستوطنات والتي هي هدفنا وكان محمد يتبع مع الاستشهاديين وأعطاهم أمر ان ينبطحوا أرضا وسرعان ما أتت " الزنانة طائرة الاستطلاع " ونحن أعطينا أمر لمجموعات الإسناد ان تنسحب لأن مهمتنا انتهت وفقط مهمتها تغطية هجوم الشباب حتى لا يكونوا عرضة لرصاص القلب، وبقينا نتبع مع مجموعة الهجوم الاستشهاديين لمدة ساعة ونصف قبل استشهادهم وطريق المستوطنين مقفلة وكانت قيادتنا للعملية مهمة جدا الشباب أصيبوا بحالة من الإرباك وكان محمد أثناء ذلك يطلب تقرير موقف ماذا يرون، كانوا يقولون الجيبات تتحرك والقلب تطلق النار وخبب مضيئة والطيران أيضا تطلق النار، وكان الوضع صعب جدا عليهم وكان استشهادي جريح أثناء سقوطه من السيارة ورفعنا معنوياتهم وحفزناهم ان يزحفوا باتجاه المنطقة التي سينطلقون منها وكانوا يرددون حركة الجيبات العسكرية كثيفة وكان نتأكد من خلال الرصد على احدي العمارات وكان محمد الشيخ خليل يتحدث ويقول لهم بان الجيبات تستفزكم من أجل أن تخرجوا وإياكم الخروج ابقوا في أماكنكم، ربنا سبحانه وتعالي في كل العمليات كان يوقفنا ومحمد استطاع في تلك اللحظات ان يسيطر على المجموعة ولما بدأت تحرك سيارات المستوطنين أعطاهم أمر بالتحرك، الشباب كانوا مرهقين وخائفين محمد بدأ يصرخ عليهم وهذا مهم جدا في تلك اللحظات وقال لهم أنتم الآن ستموتون تحت جنازير الدبابات وكان يتكلم معهم دقيقتين أو ثلاثة وأنا كنت بهدي الأمر وأقول لهم أن الله يباهي بكم الملائكة وانتم في لحظات عظيمة جدا وهذه اللحظات وقفها الصحابة من قبلكم يجب أن تصبروا ولكم الجنة بعد قليل، وحينما بدأت تحرك سيارات المستوطنين قال لهم محمد الآن أيدوا أن تستشهدوا م وجوهكم وأنت مقبلين غير مدبرين وكانت لكماته لها وقع كبير عليهم وانطلقوا على قافلة المستوطنين وهاجموا ثلاث سيارات وسقط مجموعة من القتلى والجرحى في صفوف العدو الصهيوني وكانت تلك آخر عملية في الانتفاضة ومهمة جدل لمحمد أنه شارك وخطط فيها كانت مهمة بنتائجها بداية كنا نعتقد ان مقتل فلسطيني وضع قدمه فوق هذا الجسر لأنه كان يعتبر جسر الأمان فهذا انجاز فما بالك إذا قتل وجرح مستوطنين ونتائج التحقيق أثبت ان لم ترد لهم أي معلومة بوجود مقتلين تحت الجسر وهذا يدل على قدرة الرصد والاستطلاع والتحايل على الكاميرات التي توجد تحت الجسر وعدم رصدها للمقاتلين وهذا ما قادة قائد المنطقة الجنوبية العسكرية الصهيونية الذي أكد ان الهجوم فقط على القلب وكانت المفاجأة أن هناك استشهاديين وكانت النتيجة رائعة جدا وحققنا نصر كبير بعد ان أعلن قائد المنطقة الجنوبية الإسرائيلي ان الجيش الإسرائيلي غير قادر على حماية مستوطنيه