المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سفينة فتح في قلب العاصفة ....تنتظر الربان. مروان!!!


خالد حسن
12-12-2005, 11:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سفينة فتح في قلب العاصفة .. ..تنتظر الربان. مروان!!!



فتح والعاصفة اسمان توأمان لحركة رائدة عملاقة وضعت اول نهج للمقاومة والتحرير الفلسطيني في عصرنا

فتح تترنح ورغم كل امكاناتها المادية والمعنوية وتاريخها الذي كتب بدماء اغلى ما يملك الشعب الفلسطيني الا وهو الانسان
فتح تترنح بين الغيبوبة والوعي....هذا ما قرأته واستنتجته من عشرات المقالات....وأسأل.هنا.. هل حقا حركة فتح الغلابة العملاقة ... تترنح... ام المناضلين وجوهرة التحدي التي ما اهتز لها شعرة رأس وما رمش لها جفن طيلة اربعة عقود رغم كل المؤآمرات والعواصف ....فكانت العاصفة هي السد المنيع الاقوى والاثبت فعودها وعامودها واساسها بني على قواعد راسخة في اعماق الارض الفلسطينية كشجر الزيتون التي اصلها ثابت وفرعه الى السماء ...تجذرت بفعل سقيا طيبة من دماء زكية ... وفروعها برعاية المولى حافظ ارواح الشهداء ,وبقيت هكذا حتى اعتلى فروعها المن والسوس الخبيث وانسلت الى جذورها الطحالب والثعالب
يا لها من كارثة...... فتح الشامخة فتح الرائدة فتح العاصفة تعصف بها الاعاصير وتقذفها من جزيرة الى جزيرة ترمي بعض ابنائها هنا وبعضهم هناك على شواطيء الجزر والبعض الآخر في عمق المحيط لقمة سائغة للحيتان
فتح تبحث عن منقذ او ربان يقود سفينتها التائهه في بحر الظلمات
وبعد غياب الربان الذي كما قلت في اكثر من مناسبة انه كان شيخ العشيرة وعمود البيت الذي كان وجوده كصمام أمان حتى اصبح في آخر ايامه مجرد مسكن او مهديء مؤقت لتفاعلات وتداعيات عصفت بحركتنا العملاقة وبدأت منذ زمن وظلت جامدة لم تنفجر الا بعد ان ذهب القائد شيخ العشيرة وصمام الامان
لم تكن حركة فتح باحسن حال مما هي عليه الآن وخاصة بعد اوسلوا ولكن عدم ظهور ذلك على السطح سببه انشغال الناس في قضايا ادارية واجتماعية واقتصادية مع بداية عهد جديد انتظر شعبنا بكل أمل وصبر تغيرات تنعكس ايجابا على مجرى حياته ووطنه , وكان اكثر الناس انشغالا الفتحاويين بما تميزوا به عن غيرهم باحقيتهم للغنائم وكأنهم هم الورثة الوحيدون لارث نضال أمة باكملها
فكانت لهم الوظائف في كل مؤسسات السلطة من خلال المؤسسة الاقوى لحركة فتح والمتمثلة بالحركية العليا والتي استحدثت بعد اوسلوا وكان يترأسها الاخ مروان البرغوثي , فحصدت كل ما هو الاعلى والاغلى والانضج وكماهو الحال في فترة الحصاد او قطف المحاصيل الزراعية حيث يترك الباقي الضعيف والرخيص ليأتي الفقراء ويجمعون او(يتبعرون) ما يمكن لسد رمقهم وجوع اولادهم
كثر الحديث والجدل منذ اكثر من عام وخاصة بعد غياب الراحل الرمز حول اسباب الانهيارفي حركة فتح وشن البعض حملة شؤرسة على اللجنة المركزية ورموا بكل اسباب تداعيات الحركة على كاهل اللجنة المركزية ولم يلقوا سببا الا كبر اعضائها وشيخوختهم وعجزهم على التجديد امام مستجدات العصر الحديث وقد كتب في هذا الامر الكثيرمن المقالات حتى من كوادر اساسيين واعضاء من المجلس الثوري وحتى على المنابر والفضائيات
طبعا وليس هناك عاقل لا يوافقهم على التجديد وافساح المجال للقوى الشابة المستنيرة ان يكون لها دور قياديا رائدا يكون شاملا مع مرور الوقت ولكن بعد ان يسلم الشيوخ اماناتهم وتجربتهم بشكل يعود بالفائدة على الوطن
وكان ان تجاهل البعض حصاد ثماني سنوات للحركية العليا والتي كانت هي فتح بكل ما تعنيه هذه الحركة حيث تولت مسؤولية الحركة كاملة في الوطن ( يديروها.. يطبخوها.. يعجنوها.. ويخبزوها) دون رقيب ولا حسيب لا بل بدعم غير مسبوق من الراحل والقائد الرمز ,طبعا كان الاخ مروان البرغوثي هو رأس الهرم في في الحركية العليا ومعه مجموعة من الشباب والكادر الفتحاوي والذي كان يتحكم بالصادر والوارد من والى الحركة التي كانت تستهلك موازنات ضخمة من موارد الحركة و السلطة لتغطي متطلبات كادرها وفروعه وقنواته ومؤسساته
اما اللجنة المركزية لم يثبت شيء من قول هؤلاء لسبب بسيط فهي بالاصل كانت غائبة او مغيبة او في غيبوبة ان جاز التعبير , وهذا كله كان بسبب ان اهم اعضائها في الخارج والباقي اكتفى بدور ثانوي بتفاهم مع القائد العام والرئيس الراحل وهم اصلا لا يمتلكون القدرة على معارضة قراراته او اثبات وجودهم الذي لا يجدي مع مكانته وقدرته ناهيك عن علاقة الحركية العليا وخاصة الاخ مروان البرغوثي الذي كان يمثل حالة اهم من أي عضو قيادي في المركزية سواء عند الرئيس الراحل او حتى عند القاعدة والمرتبطة بخيوط الاقاليم وشرايين الضخ الحيوي
من هنا اصبحت اللجنة الحركية العليا هي الاطار الاقوى والاقرب الى الشارع من حيث قربها من ابا عمار.
(. ودائرة القرار.... وسحر الدولار)..... فاستطاعت ان تتحكم بجزء كبير من فعاليات المجتمع المدني من خلال سطوتها ونفوذها على المؤسسات بمجملها ..... من المدارس حتى المستشقيات
اذا سبع سنوات حتى الانتفاضة حركة فتح داخل الوطن اختزلت بالحركية العليا بقيادة مروان البرغوثي وانشغل ابا عمار في امور السلطة واوكل حركة فتح للحركية العليا بقيادة الاخ مروان وصحبه العظام..ولم يكن للقائد العام سوى التوقيع والمباركة على تنسيبات هذه اللجنة من تعيينات وترفيعات ومعونات واكراميات ويعودون من المقاطعة بمئآت الوثائق والاوراق الموقعة ..... فلان امام وعلان مدير عام.... ويعودون الى قواعدهم الفتحاوية بعشرات الوظائف والآف الدولارات من مساعدات وهبات !!!! ..من هنا نجد ان حركة فتح الرائدة ظلت كذالك الا ان تم تحويل الكثيرين الى مرتزقة ملتزمون من اجل المزايا والحوافز المادية وانتظار آخر الشهر بينما فتح اصلا لم تكن كذلك بل هي عطاء غير محدود من قبل ابنائها منذ عهد ابا علي اياد وابا جهاد وحتى الان وفقط من خلال عشرات المناضلين الذين اعادوا لها امجادها والقابضين على الجمر خلف القضبان وحتى من الجيل الجديد الذين نراهم ينادون بعودة المباديء القيم التي انطلقت فتح على اساسها والخلق الذي تحلى به روادها الاوائل
اذا الخلل في حركة فتح لم يكن نتاج حالة واحدة بل نتاج تراكمات ربما كان لللجنة المركزية نصيب حيث غيبت نفسها عن عمد ولكل اسبابه... منها الخوف ومنها حب الذات والانانية الفردية ..ومنها احترام الذات . باختصار لكل جهة نصيب في مأسآة فتح
... ولكن حتى لا ابقى في دائرة جلد الذات والتي لا ذنب لي وللكثيرين من ابناء فتح المخلصين وفوالله ما عاد مكان في الجسم او الروح الا وبه حزة سوط او وخزة ضمير
ان ما دفعني هنا لهذا الموضوع ... هذا الكم الهائل من المقلات التي نشرت أخيرا لغط كبير والكلام الخطير وهذا الزخم في المواضيع التي ترفع ضغط الدم من خلال اقلام تزاحمت وافكار تشابكت وآراء تضاربت مقالات وبيانات وتفاعلات بمجملها تتحدث وتتسائل عن فتح .....!! منها ناصح أمين .....وبعضها مغرض لئيم
نعم لقد كان للجو المشحون والذي اكتنف الانتخابات او التمهيد للتشريعي القادم اثر كبير في الوضع على الساحة الفلسطينية حتى انك اصبحت تسمع من الاطفال والنساء العجز من يقول لك( البرايمرز )
دون ان يفهموا ما يعني هذا الاصطلاح الجديد حتى ان احداهن قالت : ( انه نوع سيارة) !!!
وبدون ادنى شك فان هذه العملية الديمقراطية وحسب رايي المتواضع كانت مفيدة للفرز واخراج من يمثل فتح بشكل لائق ولكن في حالتنا الغير ناضجة وتراكم العلل من خلال تربية سيئة مضى عليها ردح من الزمن لم تؤتي ثمارها كما يجب , ناهيك عما اكتنفها من تداعيات خطيرة افقدت السلطة والحركة هيبتها امام الراي العام ,ولننظر الى التنظيمات الاخرى كيف رتبت نفسها ووضعت قوائمها دون اثارة ولا ضجيج , وبتفوق في الاداء واحترام للذات
اذا... كيف يعقل لحركة يمتد عمرها لأكثر من أربعين عاماً أن تجرى بها انتخابات تمهيدية بهذا الطريقة البدائية وكأنها حركة مستحدثة او وليدة الامس ليس لها ماضي عريق !!!! ذاتيات انتساب وزعت قبل الانتخابات التمهيدية بفترة قصيرة. وهل يعقل أن حركة عريقة كحركة فتح لا يوجد بها سجل انتساب لأعضائها منذ سنوات طويلة !!!!
وهو نفس الاسلوب الذي جرى عام 95 وبتوجيهات العليا تم اجراء انتخابات للشبيبة حشدت خلالها الامن الوقائي آلآف الشباب من المدن والقرى وسجلهم في قوائم العضوية دون ان يكون لهم أي علاقة تنظيمية حركية فقط من اجل ان يدعموا قوة ومكانة الحركية العليا من خلال رموزهم في القرى والمدن. و اليوم...هل يعقل أن تترك عملية التنسيب للمرشحين أنفسهم لجلب أصدقائهم وعشائرهم وأتباعهم او ممن وظف بعضهم فاصبحوا متعهدين لجمع الاصوات وجمع الذاتيات التي ضمت أناس لم يكن لهم صلة بالحركة لا من بعيد ولا من قريب.... فيما تم استبعاد أشخاص ينتمون للحركة منذ سنوات. وهل هذا يليق بحركة مثل حركة فتح !!!!!!!!!!!!
اذا فتح دخلت او اودخلت في المجهول بوصاية ممن تحركهم قوى تريد النيل من ماضيها وتاريخها العريق
نعم هناك ازمة وفتح دخلت في اتون العواصف والرياح المتقلبة الحادة والخطيرة ولو نظرنا الى البرايمر فهناك امر في غاية الخطورة حيث رسب رموز فتح ممن كانوا اعضاء مجلس ثوري وتشريعي
( وانا مع القاء البعض منهم حتى في المزابل) فهم اصلا كانوا وما زالوا وبالا على فتح وعلى التشريعي ,ولكن هذا لا يمنعني من القول ان هناك ممن اخذو اعلى الاصوات ورغم انهم مناضلون الا ان هذا ليس هو الحل الامثل لمجلس تشريعي قادم يكون واجهة الشعب الفلسطيني امام الحكومة وامام العالم , وان حصل هذا فانني اقول
اننا سنرى مجلسا تشريعيا في اكثره دون المستوى المطلوب من الناحية العلمية والثقافية والكفائة ... وسيكون الصوت الاعلى فيه لاشخاص يمتلكون يمتلكون مراكز قوة على الارض وقوى مسلحة ويفرضون آرائهم وسيتحكمون في كل ما يروه مناسبا لهم ويرفضون ما لا يناسبهم وبالقوة (خاوة )
طبعا... وان حصل هذا فما هو الا نتيجة لتراكمات الماضي واضف اليه تداعيات الانتفاضة وما ترتب بعدها من تفاعلات على الارض حيث استقوى البعض بالمناضلين والشرفاء وارواح الشهداء
نعم سنجد ان هؤلاء المناضلين والذين كانوا مغيبين لا بل مسحوقين وجدوا ان الميدان فارغا من الشرفاء الفاعلين لا بل مليئأ باللصوص والمفسدين
وعلى رأي المثل............( ما في أحد احسن من أحد)
اما اذا تم اللجوء الى التعيين فتكون ايضا بمثابة كارثة اخرى تعمق الهوة وتشد السفينة الفتحاوية الى مهاوي الردى لان هذا الامر لن يمر مرور الكرام امام من سيستثنوا او لم تطالهم القرعة السحرية

ان ما حصل من اهما ل في ترتيب البيت الفتحاوي وتحصينه امام عواصف الزمن التي لا ترحم ما كان الا لاعتقاد البعض ممن ركبوا السفينة الفتحاوية والقوا من على ظهرها بكل من خالفهم او لم يكن نسخة طبق الاصل طبعت على كربون قاسمهما المشترك الابتسامة العريضة وهز الرأس بتواضع دون ابداء رأي... واقسم ان بعضهم اذا ضربته بالحذاء على خده او على رأسه يكاد يقول لك شكرا على هذه الكرم واللطف منك( ومن لا يصدق هذا ساروي له اكثر من دليل) ما دام ا لمعلوم مفهوم والمساعدات تأتي من رام الله كل ما احتاج الامر والمنح تصل الى الاقارب والوظائف للحبايب فلماذا يغضب او يرهق اعصابه فهو الربحان وانت الخسرانعلى أي حال ,وبدون أي جهد يبذل يعتقدون أن كل أبناء الشعب الفلسطيني أعضاء في الحركة بالجنسية وقد بنوا هذا الاعتقاد على اعتبارات قبلية وانتهازية و اقتصادية على اعتبار انهم هم المال ورأس المال على امل دوام الحال!!! طبعا فتح بالنسبة لهم ليست فتح التي نعرفها (لا) فتح بالنسبة لهم الوسيلة لا الفضيلة والتي تزيد من ارصدتهم وتمتعهم بالحياة وتجعلهم يتبخترون بين الناس رافعي رؤوسهم والكل يرحب بهم اين ما هلوا وطلوا ويلعنهم بعد ان يفلوا
عندما تخلو قوائم المرشحين من أعضاء المجلس الثوري والذي تأثر تأثرا كبيرا بالحركية العلياحيث اكثر العليا هم مجلس ثوري(طبعا بالتزكية) وضف ايضا لا احد من اللجنة المركزية طبعا هذه كارثة تنظيمية وعلى مستوى الحركة بمجملها نرى مدى الانحداروخاصة اذا مرت الانتخابات كما خطط لها... حينها كنا سنجد اعضاء المجلس الثوري والمركزية على قارعة الطريق ينظرون الى المجلس التشريعي والحكومة نظرة العاشق الولهان المليء بالاحزان وفي الوضع الطبيعي وكما يحصل في بلاد الديمقراطية
ممكن ان نسمع عن حالات انتحار
ولكن عندما نقف امام الطرح الثوري على قاعدة أن فتح هي تنظيم لكل أبناءها و كل أجيالها,هل يستطيع هؤلاء أن ينكروا أن الحركة قد وصلت إلى مرحلة مواجهة الحقيقة و أنها تقف عند منعطف يتطلب منها التوافق على مواقف إستراتيجية تتضمن أسئلة حرجة و مصيرية قد يكون من ضمنها هل يمكن للحركة أن تستمر بشكلها الحالي في المرحلة وفي المستقبل
وهنا اعود الى ما بدات به وانا اقراء مما قرأته من مقالات واراء بان حركة فتح فقدت الربان وهي الان بحاجة الى من ينقذها .. والبعض يشير الى الفارس القادم على حصاان ابيض الا وهو الاخ مروان البرغوثي , وانا هنا وبعد كل ما ورد من عبارات ...استعرض بعضها :
(فقد أمضى جزءا كبيراً وهاماً من زهرة شبابه خلف القضبان) ، (وعاد لوطنه مناضلا لأجل السلام والحرية ، مهندس الانتفاضة عن جدارة ...،ان الشعبية في صفوف أبناء شعبه ما يؤهله أن يكون قائداً بحق... اما عن شعبيته لدى الشعوب العربية والإسلامية فحدث ولا حرج انه قائد ليس كمثله قائد
لقد شكل كتائب الاقصى التي كان لها الدور الريادي في المقاومة المسلحة !!!!!!
وهذا قول لكاتب فتحاوي عريق يقول:ان مروان البرغوثي هو القائد الوحيد الذي يمثل صمام الامان لحركة فتح وليس هناك من قائد فتحاوي يستطيع ان يعيد فتح الى ما كانت عليه سوى هذا القائد المجرب انتهى الاقتباس ... فاقول: لنفترض ان الاخ مروان هو صاحب كل الصولات والجولات حتى في كتائب الاقصى والتي أوأكد هنا ان هذا ليس صحيحا ولم يكن له أي علاقة مباشرة لا في انشائها ولا في قيادتها رغم انني متاكد انه فتح خطا بينها وبين الراحل ياسر عرفات نعم...(فتح خطا) واكرر خطا ماديا وهو نفس الخط الذي كان في الحركية قنوات مال تصب هنا وهناك ولكن في هذه الحالة لم يكن احد يعرف ولا حتى الراحل والذي لم يبخل ماديا وكل هذا كان متروكا للذمة والضمير ( كان ابا عمار رحمه الله يقول :انا مع المثل الذي يقول : اعطي الخبز لخبازه ويأكل نصفه ..... بس يا اخواننا ده في ناس بيأكلوا كله )
على كل الاحوال انا لست ضد مروان ولا يحق لي ان اكون ولكن الا يحق لي ان اتسائل ما هو البرنامج الذي سيطرحه مروان حتى يكون بديلا للبرامج التي يطرحها غيره ,ونحن ندرك ان أي زعيم في الدنيا يجب ان يكون لديه برنامجا يتفوق فيه على الآخرين , حيث انه في النهاية ومهما بلغ مروان من شعبية ومكانة فالناس لا تعشق لمجرد العشق فحتى من يعشق أمرأة بالنهاية يريد منها اولاد !!!
اقول هذا وانا على يقين ان الاخ مروان خارج من خلف القضبان لا محالة
غدا... بعد شهر... بعد عام... ان غدا لناظره قريب... واتمنى على الاخ مروان وبعد ان يرى هذا الاستقبال الشعبي وصوره قد غطت عنان السماء من جنين حتى رفح اتمنى ان يكون قد خرج لنا بحلة فتحاوية اصيلة تحمل عبق التاريخ وتطلعات المستقبل الذي حمل معه الكبرياء الفلسطيني وقد تعلم التواضع مع الله تعالى ويبداء خطابه ( بسم الله الرحمن الرحيم) والي بيعيش حا يشوف

العميد منذر ارشيد



.

الأم الحنونة
13-12-2005, 12:14 AM
ألتمس منك اخي خالد العذر إذا صغت ما قد فهمته من المقال الذي وضعت لتحليل صورة فتح أن أشبهه أنا أيضا بسفينة من الطراز القديم شراعية يقودها ربان له معاونين ومجذفين كثر في بحر لجّي متلاطم الأمواج . والربان واعوانه يدقون الطبول وعلى وقعها يجذّف المجذّفون وتتلاطم السفينة يمنة ويسارا , ولكنها ظلت تمخر عُباب البحر الى أن هدأت العاصفة قليلا ونال التعب من الربان والمجذفين قليلا , فرأوا بالأفق جزيرة وبدأت الأمواج يخف تلاطمها فأرسوا السفينة على شاطيء تلك الجزيره فوجدوا فيها أناسا استقبلوهم بالترحاب والأحضان والزغاريد , وما كان من أهل الجزيرة إلا أن ملّكوا الربان والمجذفين أمرهم , وأحتفوا بهم حفاوة فشعروا بالراحة وقدمت لهم الولائم فأكلوا ولم يشبعوا , وتكرشوا ولم ينقطع نفسهم , بل طلبوا المزيد والمزيد . فوجد الربان نفسه مضطرا لإكمال الإبحار الى الهدف المنشود فنظر الى المجذفين , فوجد في عيونهم خبوْ نظرات التحدي بأفواه مفتوحة وكأنها لا يسدها طعام ولا يشبع بطونهم مهما دخل فيه . فنزلوا الى السفينة متثاقلين وبدأوا يجذفون فواحد يجذف للأمام والآخر الى الجهة الخلفيه ورغم أن البحر كان هادئا إلا أن السفينة بدأت تلف حول نفسها لعدم تناغم حركات المجذفين . فصاح الربان بهم طالبا تناغم حركاتهم وتوحيدها , إلا أن صوت الأمواج طغى على صوته فلا أحد يسمعه ومن سمعه لا يأبه بأوامره . فحزن الربان حزنا عميقا وانزوى قليلا وترجل من السفينة الى عمق البحر تاركا وراءه المجذفين متصارعين كل يريد أن يجذف في اتجاه يروق له .
فجاء ربان جديد تخيل أنه يمكن أن ينقذ السفينة ويسير بها الى بر النجاة ووصول الهدف المنشود , إلا أن ظنه قد خاب لأن أحدا من المجذفين لا يسمع أوامره وليسوا على إستعداد حتى لسماعه , وكل يجذف على ليلاه . والغريب أن هذا الربان قد جاء من أولئك المجذفين ففي خلفية ذهنه التشرد والتفلت من أوامر من سبقه من قادة السفينة . فهل تصل السفينة الى بر الأمان إن بقي الحال على نفس وضعيته ؟ فأنا أشك في ذلك ولن تصل السفينة لبرها الآمن إلا بتغيير المجذفين ويكون تجذيفهم متناغم وفي نفس الإتجاه .

لقد أوضح الكاتب الحاله التي مرت بها حركة فتح وأشار الى الصراعات الداخلية فيها والوهن الذي نخرها , وقد أصاب كبد الحقيقة عندما صور القاعده الفتحاوية بأنها أسوأ من القياده . فلا أمل في إصلاح الحركة ما دامت الأحوال ما هي عليه الآن والكل لا يتعظ من النكسات التي واجهتها الحركة بل يتمادوا في إغماض العيون ودفن الرؤوس بالرمال . شكرا مرة أخرى للكاتب على التنويه وحرصه على بناء حركة فتح بناءا قويا جديد . وشكرا لك يا خالد على وضع ذلك المقال الجيد بين أيدينا .

خالد حسن
13-12-2005, 01:06 AM
شكرا لك يا أمنا الحنون على هذا التشخيص الرائع والوصف الدقيق للحركة .فقد كان مثالك أبلغ في التعبير من الحقيقة نفسها

ولكن هل سنبقى نشخص وننتظر الربان القادم أم سنعمل على إزالة الخلل قولا وفعلا ولنتحمل مسؤوليتنا كاملة دون أن نبقى بين عدم الرضى والخشية من الاصطدام أو المواجهة التي يجب أن تحصل ويجب أن تبتر كل العناصر الفاسدة وكل السياسات التي تنمي الفساد مهما كان الثمن