عصام
21-09-2004, 05:25 PM
خـطـة ألـون
كيف حدث واكتشف موفاز بأن المستوطنات في غزة تعتبر خطأ تاريخياً؟ كيف حدث وأعلن شارون مساواته بين مدينة تل أبيب ومستوطنة "نتساريم"؟..
لو لم تكن حكاية فك الارتباط مع قطاع غزة، تعتبر مسألة يرتبط بها مصير الدولة ومواطنيها، لكان يمكن فرك الأيدي ابتهاجًا لرؤية شارون المحاصر بالخيوط التي نسجها لنفسه. فالرجل الذي قاد، في الثمانينيات، مئات آلاف الناخبين إلى المشروع الاستيطاني، في سبيل إقناعهم بالتصويت لحزب "الليكود"، يتقلب، اليوم، وهو يشرح بأن الاحتلال يعتبر سيئاً لإسرائيل. ويشارك في هذه المسرحية، بدور ثانوي، شمعون بيرس، الذي وقع، عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة رابيين الأولى، معاهدة مع غوش إيمونيم ضد رئيس الحكومة، وتساءل بدهشة في حينه "لماذا يمكن لليهود الإقامة في الأرجنتين وليس في السامرة (الضفة الغربية)". إن نحيبه على المليارات التي تم سكبها في المستوطنات التي كان شريكاً في إقامتها، يزيد من ضخامة السخرية.
يعتبر الاستيطان اليهودي في قلب الجمهور العربي مأساة قومية ولدتها شبكة مترابطة من العمى السياسي والسخرية التي لا تعرف الحدود. ونقول عمى لأنه كان من الواضح لكل مبصر أن إسرائيل لن تتمكن من ابتلاع هذا الكم الهائل من الجمهور الفلسطيني دون أن ينفجر بداخلها. أما السخرية فمردها تعامل القادة مع المستوطنين حسب مقولة "استعمله واقذفه"، وكأن المقصود ليسوا بشراً انتقل غالبيتهم إلى المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة) ببراءة، وأحياناً بسبب ضائقة مالية، وبتشجيع من الحكومة الإسرائيلية.
كيف حدث واكتشف موفاز، بعد ولادة الجيل الثالث من المستوطنين، فقط، بأن المستوطنات في غزة تعتبر خطأ تاريخياً؟ كيف حدث وأعلن شارون، بعد مرور سنة واحدة فقط على مساواته بين مدينة تل أبيب ومستوطنة "نتساريم"، وبدون تقديم أي اعتذار، بأنه لن يبقى أي يهودي في قطاع غزة، حتى نهاية العام 2005؟ تعتبر السياسة مسألة ملوثة، ولكن هناك مستويات من التلوث، يتم تحديدها، أيضاً، بناء على مدى تأثير تعامل السياسيين مع جمهورهم. إن الاعتقاد بأن المستوطن تحول، خلال عدة أشهر، من رائد إلى عقبة أمام السلام، هي مسألة غير محتملة.
في السنة المقبلة تمر 25 عاماً على وفاة يغال ألون، الذي وضع، بعد حرب الأيام الستة، خطة استهدفت، بشكل خاص، تعزيز السيطرة اليهودية على غور الأردن (غير المأهول) كمنطقة أمنية، والسيطرة على المنطقة المحيطة بالقدس. لقد شكل الاستيطان في "يا ميت" (في سيناء) جانباً من وجهة النظر تلك. ويمكن، اليوم، فهم المنطق الكامن في المنطقة اليهودية التي فصلت بين مصر وقطاع غزة، والتي تم اقتلاعها. لقد بقينا، للأسف، مع الصورة السالبة لخطة ألون؛ فمن جهة، ما زال غور الأردن شبه خال من المستوطنين اليهود، ومن جهة أخرى، استوطن عشرات آلاف اليهود بين الجمهور الفلسطيني وخلقوا عقدة غير محتملة، يعتبر ثمن فكها – المالي والعام والإنساني – فظيعاً ورهيباً.
خـطـة ألـون
كيف حدث واكتشف موفاز بأن المستوطنات في غزة تعتبر خطأ تاريخياً؟ كيف حدث وأعلن شارون مساواته بين مدينة تل أبيب ومستوطنة "نتساريم"؟..
لو لم تكن حكاية فك الارتباط مع قطاع غزة، تعتبر مسألة يرتبط بها مصير الدولة ومواطنيها، لكان يمكن فرك الأيدي ابتهاجًا لرؤية شارون المحاصر بالخيوط التي نسجها لنفسه. فالرجل الذي قاد، في الثمانينيات، مئات آلاف الناخبين إلى المشروع الاستيطاني، في سبيل إقناعهم بالتصويت لحزب "الليكود"، يتقلب، اليوم، وهو يشرح بأن الاحتلال يعتبر سيئاً لإسرائيل. ويشارك في هذه المسرحية، بدور ثانوي، شمعون بيرس، الذي وقع، عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة رابيين الأولى، معاهدة مع غوش إيمونيم ضد رئيس الحكومة، وتساءل بدهشة في حينه "لماذا يمكن لليهود الإقامة في الأرجنتين وليس في السامرة (الضفة الغربية)". إن نحيبه على المليارات التي تم سكبها في المستوطنات التي كان شريكاً في إقامتها، يزيد من ضخامة السخرية.
يعتبر الاستيطان اليهودي في قلب الجمهور العربي مأساة قومية ولدتها شبكة مترابطة من العمى السياسي والسخرية التي لا تعرف الحدود. ونقول عمى لأنه كان من الواضح لكل مبصر أن إسرائيل لن تتمكن من ابتلاع هذا الكم الهائل من الجمهور الفلسطيني دون أن ينفجر بداخلها. أما السخرية فمردها تعامل القادة مع المستوطنين حسب مقولة "استعمله واقذفه"، وكأن المقصود ليسوا بشراً انتقل غالبيتهم إلى المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة) ببراءة، وأحياناً بسبب ضائقة مالية، وبتشجيع من الحكومة الإسرائيلية.
كيف حدث واكتشف موفاز، بعد ولادة الجيل الثالث من المستوطنين، فقط، بأن المستوطنات في غزة تعتبر خطأ تاريخياً؟ كيف حدث وأعلن شارون، بعد مرور سنة واحدة فقط على مساواته بين مدينة تل أبيب ومستوطنة "نتساريم"، وبدون تقديم أي اعتذار، بأنه لن يبقى أي يهودي في قطاع غزة، حتى نهاية العام 2005؟ تعتبر السياسة مسألة ملوثة، ولكن هناك مستويات من التلوث، يتم تحديدها، أيضاً، بناء على مدى تأثير تعامل السياسيين مع جمهورهم. إن الاعتقاد بأن المستوطن تحول، خلال عدة أشهر، من رائد إلى عقبة أمام السلام، هي مسألة غير محتملة.
في السنة المقبلة تمر 25 عاماً على وفاة يغال ألون، الذي وضع، بعد حرب الأيام الستة، خطة استهدفت، بشكل خاص، تعزيز السيطرة اليهودية على غور الأردن (غير المأهول) كمنطقة أمنية، والسيطرة على المنطقة المحيطة بالقدس. لقد شكل الاستيطان في "يا ميت" (في سيناء) جانباً من وجهة النظر تلك. ويمكن، اليوم، فهم المنطق الكامن في المنطقة اليهودية التي فصلت بين مصر وقطاع غزة، والتي تم اقتلاعها. لقد بقينا، للأسف، مع الصورة السالبة لخطة ألون؛ فمن جهة، ما زال غور الأردن شبه خال من المستوطنين اليهود، ومن جهة أخرى، استوطن عشرات آلاف اليهود بين الجمهور الفلسطيني وخلقوا عقدة غير محتملة، يعتبر ثمن فكها – المالي والعام والإنساني – فظيعاً ورهيباً.
كيف حدث واكتشف موفاز بأن المستوطنات في غزة تعتبر خطأ تاريخياً؟ كيف حدث وأعلن شارون مساواته بين مدينة تل أبيب ومستوطنة "نتساريم"؟..
لو لم تكن حكاية فك الارتباط مع قطاع غزة، تعتبر مسألة يرتبط بها مصير الدولة ومواطنيها، لكان يمكن فرك الأيدي ابتهاجًا لرؤية شارون المحاصر بالخيوط التي نسجها لنفسه. فالرجل الذي قاد، في الثمانينيات، مئات آلاف الناخبين إلى المشروع الاستيطاني، في سبيل إقناعهم بالتصويت لحزب "الليكود"، يتقلب، اليوم، وهو يشرح بأن الاحتلال يعتبر سيئاً لإسرائيل. ويشارك في هذه المسرحية، بدور ثانوي، شمعون بيرس، الذي وقع، عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة رابيين الأولى، معاهدة مع غوش إيمونيم ضد رئيس الحكومة، وتساءل بدهشة في حينه "لماذا يمكن لليهود الإقامة في الأرجنتين وليس في السامرة (الضفة الغربية)". إن نحيبه على المليارات التي تم سكبها في المستوطنات التي كان شريكاً في إقامتها، يزيد من ضخامة السخرية.
يعتبر الاستيطان اليهودي في قلب الجمهور العربي مأساة قومية ولدتها شبكة مترابطة من العمى السياسي والسخرية التي لا تعرف الحدود. ونقول عمى لأنه كان من الواضح لكل مبصر أن إسرائيل لن تتمكن من ابتلاع هذا الكم الهائل من الجمهور الفلسطيني دون أن ينفجر بداخلها. أما السخرية فمردها تعامل القادة مع المستوطنين حسب مقولة "استعمله واقذفه"، وكأن المقصود ليسوا بشراً انتقل غالبيتهم إلى المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة) ببراءة، وأحياناً بسبب ضائقة مالية، وبتشجيع من الحكومة الإسرائيلية.
كيف حدث واكتشف موفاز، بعد ولادة الجيل الثالث من المستوطنين، فقط، بأن المستوطنات في غزة تعتبر خطأ تاريخياً؟ كيف حدث وأعلن شارون، بعد مرور سنة واحدة فقط على مساواته بين مدينة تل أبيب ومستوطنة "نتساريم"، وبدون تقديم أي اعتذار، بأنه لن يبقى أي يهودي في قطاع غزة، حتى نهاية العام 2005؟ تعتبر السياسة مسألة ملوثة، ولكن هناك مستويات من التلوث، يتم تحديدها، أيضاً، بناء على مدى تأثير تعامل السياسيين مع جمهورهم. إن الاعتقاد بأن المستوطن تحول، خلال عدة أشهر، من رائد إلى عقبة أمام السلام، هي مسألة غير محتملة.
في السنة المقبلة تمر 25 عاماً على وفاة يغال ألون، الذي وضع، بعد حرب الأيام الستة، خطة استهدفت، بشكل خاص، تعزيز السيطرة اليهودية على غور الأردن (غير المأهول) كمنطقة أمنية، والسيطرة على المنطقة المحيطة بالقدس. لقد شكل الاستيطان في "يا ميت" (في سيناء) جانباً من وجهة النظر تلك. ويمكن، اليوم، فهم المنطق الكامن في المنطقة اليهودية التي فصلت بين مصر وقطاع غزة، والتي تم اقتلاعها. لقد بقينا، للأسف، مع الصورة السالبة لخطة ألون؛ فمن جهة، ما زال غور الأردن شبه خال من المستوطنين اليهود، ومن جهة أخرى، استوطن عشرات آلاف اليهود بين الجمهور الفلسطيني وخلقوا عقدة غير محتملة، يعتبر ثمن فكها – المالي والعام والإنساني – فظيعاً ورهيباً.
خـطـة ألـون
كيف حدث واكتشف موفاز بأن المستوطنات في غزة تعتبر خطأ تاريخياً؟ كيف حدث وأعلن شارون مساواته بين مدينة تل أبيب ومستوطنة "نتساريم"؟..
لو لم تكن حكاية فك الارتباط مع قطاع غزة، تعتبر مسألة يرتبط بها مصير الدولة ومواطنيها، لكان يمكن فرك الأيدي ابتهاجًا لرؤية شارون المحاصر بالخيوط التي نسجها لنفسه. فالرجل الذي قاد، في الثمانينيات، مئات آلاف الناخبين إلى المشروع الاستيطاني، في سبيل إقناعهم بالتصويت لحزب "الليكود"، يتقلب، اليوم، وهو يشرح بأن الاحتلال يعتبر سيئاً لإسرائيل. ويشارك في هذه المسرحية، بدور ثانوي، شمعون بيرس، الذي وقع، عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة رابيين الأولى، معاهدة مع غوش إيمونيم ضد رئيس الحكومة، وتساءل بدهشة في حينه "لماذا يمكن لليهود الإقامة في الأرجنتين وليس في السامرة (الضفة الغربية)". إن نحيبه على المليارات التي تم سكبها في المستوطنات التي كان شريكاً في إقامتها، يزيد من ضخامة السخرية.
يعتبر الاستيطان اليهودي في قلب الجمهور العربي مأساة قومية ولدتها شبكة مترابطة من العمى السياسي والسخرية التي لا تعرف الحدود. ونقول عمى لأنه كان من الواضح لكل مبصر أن إسرائيل لن تتمكن من ابتلاع هذا الكم الهائل من الجمهور الفلسطيني دون أن ينفجر بداخلها. أما السخرية فمردها تعامل القادة مع المستوطنين حسب مقولة "استعمله واقذفه"، وكأن المقصود ليسوا بشراً انتقل غالبيتهم إلى المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة) ببراءة، وأحياناً بسبب ضائقة مالية، وبتشجيع من الحكومة الإسرائيلية.
كيف حدث واكتشف موفاز، بعد ولادة الجيل الثالث من المستوطنين، فقط، بأن المستوطنات في غزة تعتبر خطأ تاريخياً؟ كيف حدث وأعلن شارون، بعد مرور سنة واحدة فقط على مساواته بين مدينة تل أبيب ومستوطنة "نتساريم"، وبدون تقديم أي اعتذار، بأنه لن يبقى أي يهودي في قطاع غزة، حتى نهاية العام 2005؟ تعتبر السياسة مسألة ملوثة، ولكن هناك مستويات من التلوث، يتم تحديدها، أيضاً، بناء على مدى تأثير تعامل السياسيين مع جمهورهم. إن الاعتقاد بأن المستوطن تحول، خلال عدة أشهر، من رائد إلى عقبة أمام السلام، هي مسألة غير محتملة.
في السنة المقبلة تمر 25 عاماً على وفاة يغال ألون، الذي وضع، بعد حرب الأيام الستة، خطة استهدفت، بشكل خاص، تعزيز السيطرة اليهودية على غور الأردن (غير المأهول) كمنطقة أمنية، والسيطرة على المنطقة المحيطة بالقدس. لقد شكل الاستيطان في "يا ميت" (في سيناء) جانباً من وجهة النظر تلك. ويمكن، اليوم، فهم المنطق الكامن في المنطقة اليهودية التي فصلت بين مصر وقطاع غزة، والتي تم اقتلاعها. لقد بقينا، للأسف، مع الصورة السالبة لخطة ألون؛ فمن جهة، ما زال غور الأردن شبه خال من المستوطنين اليهود، ومن جهة أخرى، استوطن عشرات آلاف اليهود بين الجمهور الفلسطيني وخلقوا عقدة غير محتملة، يعتبر ثمن فكها – المالي والعام والإنساني – فظيعاً ورهيباً.