عصام
21-09-2004, 05:26 PM
القضية الفلسطينية بدأت تثار بين أروقة الأمم المتحدة وأخذت العديد من القرارات الدولية بشأن القضية المركزية بالشرق الأوسط...
بدأت القضية الفلسطينية تثار بين أروقة الأمم المتحدة وأخذت العديد من القرارات الدولية بشأن القضية المركزية بالشرق الأوسط وأهمها قرار 181، 194، 338 ،242، 425. وما أن لبثت المبادرات والاتفاقيات التي تصدر هنا وهناك من كل من هب ودب من مبادرة اوسلو وتقرير ميتشل وتفاهمات ثنيت وخطة خارطة الطريق وخطة بوش الإبداعية والرباعية والثمانية وأخيرا أتحفنا بخطة شارون وبمباركة أمريكية، وهي الوعد بالبدء بالانسحاب من غزة في منتصف مارس سنة 2005 وحتى نهايتها.
وبذلك تم تتويج النضال الفلسطيني في نهاية الأمر من قرارات الأمم المتحدة والتفاهمات هنا وهناك والتقارير المختلفة أخيرا بخطة شارون وبضمانات الأخوة في جمهورية مصر العربية والسؤال المهم الذي يطرح نفسه الآن، هو كيف سيتم التعامل مع هذه الخطة المطروحة، والسؤال هنا موجه بشكل خاص وبالتحديد إلى السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية الموجودة على الأرض ؟ هل سيتم التعامل مع هذه القضية ضمن استراتيجية وتفاهم بين السلطة الفلسطينية وقوى المعارضة؟ - هل ستتوخى السلطة الفلسطينية وقوى المعارضة الحذر الشديد دون المواجهة فيما بينهما ؟ هل ستترك قوى المعارضة السلطة الفلسطينية، منفردة للتعامل مع هذه القضية والقضايا الأخرى دون خوض هذه المعركة المصيرية على قدم وساق والحياد عن مخاطرها المرسومة لها مسبقا ؟
هل هناك ما يمنع دخول قوى المعارضة هذا المعترك السياسي حتى يسهل الوصول إلى اتفاقات سريعة بين الأشقاء بغض النظر عن النتائج ؟ هل السلطة الفلسطينية وقوى المعارضة مهتمون بدخول المعركة السياسية لما هو في مصلحة الشعب الفلسطيني عامة دون النظر إلى المصالح الحزبية وبشكل مجرد؟ هل خطة شارون مدخلا لمنح الشعب الفلسطيني 2000 كيلومتر مربع في سيناء بدلاً من الأراضي الفلسطينية المقام عليها المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية؟ هل خطة شارون هي بداية منح الفلسطينيين الوطن البديل وهو الأردن ؟ هل خطة شارون هي بداية الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني أم الفهم الفلسطيني لما يطبخ له في المطابخ السياسية ؟
هل خطة شارون هي بداية لتسليم قطاع غزة للحكومة المصرية والضفة الغربية للحكومة الأردنية وإنهاء ما يسمى بالقضية الفلسطينية ودمج الشعب الفلسطيني ضمن الشعبين المصري والأردني؟ ما هو مستقبل السلطة والعلم الفلسطيني وهل تدمير السلطة فيه مصلحة لنا؟ هل الحكومة المصرية قادرة على إلزام إسرائيل وضامنة لتنفيذ ما يتم التوصل إليه من اتفاقات ؟ هل الحكومة المصرية قادرة على تحجيم المراوغة والتسويف الإسرائيلي وإلزامها بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ؟ ما هو وضع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إذا ما تم الاتفاق على مبادئ الحل وهل يوجد ضمانة مصرية لتنفيذ ذلك، وهل المعتقلون خارج اللعبة؟
هل يوجد جدول زمني ملزم للانسحاب الإسرائيلي وتفكيك المستوطنات وبضمانة مصرية؟ هل ترك السلطة الفلسطينية لوحدها منفردة لمواجهة هذا التحدي يضعفها ويعمل على شرذمتها إلى كنتونات وكل كانتون له من يديره من خارج الوطن وتكون المصيبة في النهاية على الشعب والوطن على السواء؟
إننا نعتقد أنه تقع على عاتق كل وطني يشعر بالمسئولية تجاه وطنه وشعبه ويرغب في المحافظة على وحدة هذا الشعب أن يعلو كثيراً عن كل المتناقضات ويدفع في اتجاه رص الصفوف والوحدة الوطنية والوقوف مع السلطة لا عليها بالرغم من جميع التحفظات على مسلكيتها وذلك لمواجهة هذا الخطر، الذي سوف يأخذ في طريقه الأخضر واليابس وليس خطأ أن يصاحب ذلك كل طرق الإصلاح الداخلي لتقوية الجبهة الداخلية.
إن الخطة الشارونية ما هي إلا نوع من أنواع المراوغة السياسية لا يوجد فيها ما يدعو إلى البهجة والسرور بالرغم من ترحيبنا المطلق بزوال الاحتلال حتى لو كان من غزة ولكن هذا لم يكن على الإطلاق أن ينسينا باقي الأرض الفلسطينية ومعتقلينا البواسل وراء الجدران في السجون الإسرائيلية. وإدراكنا الشديد لحجم المؤامرة الدولية التي تحاك ضد شعبنا الفلسطيني في المطبخ السياسي الأمريكي والإسرائيلي وإدراكنا لحجم المخاطر المقبلة علينا وصعوبتها.
يجب على الجميع أن يكون على يقين بأن استعداء الإخوة المصريين ليس في الصالح العام ولن يكون على حساب مصالحنا الوطنية وإننا على يقين بأن الإخوة في مصر على درجة عالية من الفهم والإدراك لما هو في مصلحتنا ولم تتعارض علاقتنا معهم في ذلك لأننا في حاجة إلى كل من يناصرنا في الوقت الذي تخلى العالم عنا وما لمصر من أهمية استراتيجية لمعركتنا مع إسرائيل وما بيننا وبينهم من حق الإخوة وحق الجوار.
ندعو الإخوة في الفصائل الفلسطينية إلى إعلان الهدنة من طرف واحد وهذا يكون بمثابة رد أقوى على الخطة الشارونية ويحرج الحكومة الإسرائيلية وإعطاء الإخوة في مصر هامش من حرية الحركة في هذا المعترك السياسي الخطير ومشاركة فاعلة مع الإخوة في السلطة الفلسطينية بدون أي شروط ولا تحت أي سقف في إدارة دفة الحياة والمشاركة الفاعلة في الإصلاح الداخلي والمشاركة في ترميم المؤسسات الهالكة وإصلاح ما أفسده المتسلقون وأشباه السياسيين وأن لا نجعل مجالا للخلاف والفرقة بأي شكل من الإشكال لان غير ذلك لا يؤدي بنا إلا إلى طريق الهلاك وهذا من أهم أهداف خطة شارون التي نعرف مسبقا بأنه لا يوجد لديه على الإطلاق أي التزام بأي اتفاق وان أخلاقياته الدموية لا تسمح بذلك.
يتوجب على الإخوة في مصر الضغط على حكومة الاحتلال بالتخلي والامتناع عن ضرب المدنيين وهدم البيوت وعدم الاستمرار في تدمير البنية التحتية وتكون الضامنة لتنفيذ ذلك على الطرفين لإعطاء هامش لنجاح الجهود السياسية المبذولة.
على الإخوة في التنظيمات الفلسطينية وبالتنسيق الكامل مع الإخوة الشرفاء في السلطة الفلسطينية الاتصال بالإخوة في القيادة المصرية والتنسيق معهم ودراسة الأمور المستقبلية دراسة مستفيضة ومتعمقة لما هو في الصالح العام واستيعاب الدور المصري بشكل فاعل وأن يتفرغ الجميع بإعادة ترميم الإنسان والبيت الفلسطيني المدمر والبناء المؤسساتي على أصول قانونية ملزمة للكبير والصغير على حد سواء والاتفاق على تشكيل قيادة للشعب الفلسطيني تشمل كل الأطياف السياسية الفلسطينية القادرة على اتخاذ القرارات المصيرية للشعب الفلسطيني بشكل أمين وموثوق به حتى نكون خصما محترما تحكمنا سيادة القانون وحتى لا ندع لعدونا فرصة لتسويق سياساتة الدموية بذريعة الانحرافات وتجاوزات شرذمة تعتلي مناصب عالية في السلطة والتي يجب التخلص منها بأسرع وقت ممكن.
وهنا لا بد وان يعرف القاسي والداني بان الشعب الفلسطيني سوف يشذ عن القاعدة التي تقول "إن الثورة يقوم بها الفقراء ويجني ثمارها الجبناء" لذا لا بد وأن يعرف الجميع بان الشعب الفلسطيني لن يسمح بان يتولى أمرة الجبناء، بل من يمسك بزمام الأمور هو من دفع ثمن الحرية من دمه ومن ماله ومن عرضه وبيته ويكون أمينا على استحقاقات الشعب. يجب على القيادة الفلسطينية أن تلاحظ بان إسرائيل قد تكون نجحت في أن تفرض وقائع جديدة على الأرض، مثل الأحداث التي حدثت في جبل أبو غنيم والنفق والجدار العنصري الفاصل والاحتلال الجديد للأراضي وبناء البؤر الاستيطانية الجديدة ومحاولتها أن تدخلها في طي النسيان وهي حتماً تكون واهمة في ذلك، حتى تدخل الشعب الفلسطيني في نفق يصعب الخروج منه وتضليل المجتمع الدولي عن المشكلة الرئيسية وهي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948.
يجب على الجميع أن يعرف جيدا أن خطة شارون بالنسبة للشعب الفلسطيني وحكومته مرفوضة رفضا تاما وهي ترسيخ للاحتلال ووضع الشعب الفلسطيني في غزة في سجن كبير، مفتاح بوابته مع إسرائيل ونحن نفهم ذلك جيدا، ولكن مرغمين على التعامل مع ما يعرض علينا في ظل هذه الأوضاع والظروف السيئة التي تمر بها منطقتنا الشرق أوسطية. من قال أنة سوف تكون هناك دولتين متشابهتين بكامل السيادة وبمفهوم الدولة للشعب الفلسطيني ومفاتيح برها وجوها ومائها وطعامها مع إسرائيل، هذا فقط وهم إسرائيلي تضلل به العالم الظالم، والحقيقة التي يجب أن يفهمها شعبنا العظيم الصابر هو إعادة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلية وهذه الخطة عبارة عن وعد والكل يعلم المراوغة الإسرائيلية ونقضها للعهود والمواثيق ولكن لابد من إعطاء الفرصة لجهود الإخوة في مصر الشقيقة وللقوى المحبة للسلام في العالم إذا تبقى منها شيء ونحن في حقيقة الأمر في حاجة إلى بعض الوقت لإعادة ترتيب أمورنا الداخلية وترميم وإصلاح المؤسسات الفلسطينية وهنا لابد وان نكرر لن ولا تقوم لنا قائمة ويحترمنا العدو قبل الصديق إلا ببناء وطننا وشعبنا تحت راية القانون المستقل الذي ينفذ على القوي قبل الضعيف وألا لا تحلموا يوما بان يكون لكم مظهر أو كيان أو احترام من احد قبل أن تحترموا أنفسكم وتلتزموا بالنظام العام.
إنني على ثقة كبيرة بان هذه الخطة الشارونية الضعيفة والهزيلة لم يتم تنفيذها وانصح التعامل معها بمنتهى الحذر، لان المقصود من ورائها هو نجاح الطاغية بوش في الانتخابات الأمريكية وتنتهي بانتهاء الانتخابات وكما تلاحظون فإن "عراب" خطة شارون هو الطاغية بوش بنفسه الذي لا يهمه سوى كيف يهمش دور الرئيس عرفات حتى لو تطلب الأمر منه قتله ولكن القضية أكبر من ذلك، إن صح التعبير وهو ضرب قوى وتجمعات المقاومة الفلسطينية وهنا يكمن الخطر الذي نحذر الجميع منه والسقوط في هذا المستنقع الخطير والخطير جدا وكل من يسلك هذا الطريق ستكون نهايته مهما بلغت قوته ومكانته.
بدأت القضية الفلسطينية تثار بين أروقة الأمم المتحدة وأخذت العديد من القرارات الدولية بشأن القضية المركزية بالشرق الأوسط وأهمها قرار 181، 194، 338 ،242، 425. وما أن لبثت المبادرات والاتفاقيات التي تصدر هنا وهناك من كل من هب ودب من مبادرة اوسلو وتقرير ميتشل وتفاهمات ثنيت وخطة خارطة الطريق وخطة بوش الإبداعية والرباعية والثمانية وأخيرا أتحفنا بخطة شارون وبمباركة أمريكية، وهي الوعد بالبدء بالانسحاب من غزة في منتصف مارس سنة 2005 وحتى نهايتها.
وبذلك تم تتويج النضال الفلسطيني في نهاية الأمر من قرارات الأمم المتحدة والتفاهمات هنا وهناك والتقارير المختلفة أخيرا بخطة شارون وبضمانات الأخوة في جمهورية مصر العربية والسؤال المهم الذي يطرح نفسه الآن، هو كيف سيتم التعامل مع هذه الخطة المطروحة، والسؤال هنا موجه بشكل خاص وبالتحديد إلى السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية الموجودة على الأرض ؟ هل سيتم التعامل مع هذه القضية ضمن استراتيجية وتفاهم بين السلطة الفلسطينية وقوى المعارضة؟ - هل ستتوخى السلطة الفلسطينية وقوى المعارضة الحذر الشديد دون المواجهة فيما بينهما ؟ هل ستترك قوى المعارضة السلطة الفلسطينية، منفردة للتعامل مع هذه القضية والقضايا الأخرى دون خوض هذه المعركة المصيرية على قدم وساق والحياد عن مخاطرها المرسومة لها مسبقا ؟
هل هناك ما يمنع دخول قوى المعارضة هذا المعترك السياسي حتى يسهل الوصول إلى اتفاقات سريعة بين الأشقاء بغض النظر عن النتائج ؟ هل السلطة الفلسطينية وقوى المعارضة مهتمون بدخول المعركة السياسية لما هو في مصلحة الشعب الفلسطيني عامة دون النظر إلى المصالح الحزبية وبشكل مجرد؟ هل خطة شارون مدخلا لمنح الشعب الفلسطيني 2000 كيلومتر مربع في سيناء بدلاً من الأراضي الفلسطينية المقام عليها المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية؟ هل خطة شارون هي بداية منح الفلسطينيين الوطن البديل وهو الأردن ؟ هل خطة شارون هي بداية الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني أم الفهم الفلسطيني لما يطبخ له في المطابخ السياسية ؟
هل خطة شارون هي بداية لتسليم قطاع غزة للحكومة المصرية والضفة الغربية للحكومة الأردنية وإنهاء ما يسمى بالقضية الفلسطينية ودمج الشعب الفلسطيني ضمن الشعبين المصري والأردني؟ ما هو مستقبل السلطة والعلم الفلسطيني وهل تدمير السلطة فيه مصلحة لنا؟ هل الحكومة المصرية قادرة على إلزام إسرائيل وضامنة لتنفيذ ما يتم التوصل إليه من اتفاقات ؟ هل الحكومة المصرية قادرة على تحجيم المراوغة والتسويف الإسرائيلي وإلزامها بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ؟ ما هو وضع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إذا ما تم الاتفاق على مبادئ الحل وهل يوجد ضمانة مصرية لتنفيذ ذلك، وهل المعتقلون خارج اللعبة؟
هل يوجد جدول زمني ملزم للانسحاب الإسرائيلي وتفكيك المستوطنات وبضمانة مصرية؟ هل ترك السلطة الفلسطينية لوحدها منفردة لمواجهة هذا التحدي يضعفها ويعمل على شرذمتها إلى كنتونات وكل كانتون له من يديره من خارج الوطن وتكون المصيبة في النهاية على الشعب والوطن على السواء؟
إننا نعتقد أنه تقع على عاتق كل وطني يشعر بالمسئولية تجاه وطنه وشعبه ويرغب في المحافظة على وحدة هذا الشعب أن يعلو كثيراً عن كل المتناقضات ويدفع في اتجاه رص الصفوف والوحدة الوطنية والوقوف مع السلطة لا عليها بالرغم من جميع التحفظات على مسلكيتها وذلك لمواجهة هذا الخطر، الذي سوف يأخذ في طريقه الأخضر واليابس وليس خطأ أن يصاحب ذلك كل طرق الإصلاح الداخلي لتقوية الجبهة الداخلية.
إن الخطة الشارونية ما هي إلا نوع من أنواع المراوغة السياسية لا يوجد فيها ما يدعو إلى البهجة والسرور بالرغم من ترحيبنا المطلق بزوال الاحتلال حتى لو كان من غزة ولكن هذا لم يكن على الإطلاق أن ينسينا باقي الأرض الفلسطينية ومعتقلينا البواسل وراء الجدران في السجون الإسرائيلية. وإدراكنا الشديد لحجم المؤامرة الدولية التي تحاك ضد شعبنا الفلسطيني في المطبخ السياسي الأمريكي والإسرائيلي وإدراكنا لحجم المخاطر المقبلة علينا وصعوبتها.
يجب على الجميع أن يكون على يقين بأن استعداء الإخوة المصريين ليس في الصالح العام ولن يكون على حساب مصالحنا الوطنية وإننا على يقين بأن الإخوة في مصر على درجة عالية من الفهم والإدراك لما هو في مصلحتنا ولم تتعارض علاقتنا معهم في ذلك لأننا في حاجة إلى كل من يناصرنا في الوقت الذي تخلى العالم عنا وما لمصر من أهمية استراتيجية لمعركتنا مع إسرائيل وما بيننا وبينهم من حق الإخوة وحق الجوار.
ندعو الإخوة في الفصائل الفلسطينية إلى إعلان الهدنة من طرف واحد وهذا يكون بمثابة رد أقوى على الخطة الشارونية ويحرج الحكومة الإسرائيلية وإعطاء الإخوة في مصر هامش من حرية الحركة في هذا المعترك السياسي الخطير ومشاركة فاعلة مع الإخوة في السلطة الفلسطينية بدون أي شروط ولا تحت أي سقف في إدارة دفة الحياة والمشاركة الفاعلة في الإصلاح الداخلي والمشاركة في ترميم المؤسسات الهالكة وإصلاح ما أفسده المتسلقون وأشباه السياسيين وأن لا نجعل مجالا للخلاف والفرقة بأي شكل من الإشكال لان غير ذلك لا يؤدي بنا إلا إلى طريق الهلاك وهذا من أهم أهداف خطة شارون التي نعرف مسبقا بأنه لا يوجد لديه على الإطلاق أي التزام بأي اتفاق وان أخلاقياته الدموية لا تسمح بذلك.
يتوجب على الإخوة في مصر الضغط على حكومة الاحتلال بالتخلي والامتناع عن ضرب المدنيين وهدم البيوت وعدم الاستمرار في تدمير البنية التحتية وتكون الضامنة لتنفيذ ذلك على الطرفين لإعطاء هامش لنجاح الجهود السياسية المبذولة.
على الإخوة في التنظيمات الفلسطينية وبالتنسيق الكامل مع الإخوة الشرفاء في السلطة الفلسطينية الاتصال بالإخوة في القيادة المصرية والتنسيق معهم ودراسة الأمور المستقبلية دراسة مستفيضة ومتعمقة لما هو في الصالح العام واستيعاب الدور المصري بشكل فاعل وأن يتفرغ الجميع بإعادة ترميم الإنسان والبيت الفلسطيني المدمر والبناء المؤسساتي على أصول قانونية ملزمة للكبير والصغير على حد سواء والاتفاق على تشكيل قيادة للشعب الفلسطيني تشمل كل الأطياف السياسية الفلسطينية القادرة على اتخاذ القرارات المصيرية للشعب الفلسطيني بشكل أمين وموثوق به حتى نكون خصما محترما تحكمنا سيادة القانون وحتى لا ندع لعدونا فرصة لتسويق سياساتة الدموية بذريعة الانحرافات وتجاوزات شرذمة تعتلي مناصب عالية في السلطة والتي يجب التخلص منها بأسرع وقت ممكن.
وهنا لا بد وان يعرف القاسي والداني بان الشعب الفلسطيني سوف يشذ عن القاعدة التي تقول "إن الثورة يقوم بها الفقراء ويجني ثمارها الجبناء" لذا لا بد وأن يعرف الجميع بان الشعب الفلسطيني لن يسمح بان يتولى أمرة الجبناء، بل من يمسك بزمام الأمور هو من دفع ثمن الحرية من دمه ومن ماله ومن عرضه وبيته ويكون أمينا على استحقاقات الشعب. يجب على القيادة الفلسطينية أن تلاحظ بان إسرائيل قد تكون نجحت في أن تفرض وقائع جديدة على الأرض، مثل الأحداث التي حدثت في جبل أبو غنيم والنفق والجدار العنصري الفاصل والاحتلال الجديد للأراضي وبناء البؤر الاستيطانية الجديدة ومحاولتها أن تدخلها في طي النسيان وهي حتماً تكون واهمة في ذلك، حتى تدخل الشعب الفلسطيني في نفق يصعب الخروج منه وتضليل المجتمع الدولي عن المشكلة الرئيسية وهي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948.
يجب على الجميع أن يعرف جيدا أن خطة شارون بالنسبة للشعب الفلسطيني وحكومته مرفوضة رفضا تاما وهي ترسيخ للاحتلال ووضع الشعب الفلسطيني في غزة في سجن كبير، مفتاح بوابته مع إسرائيل ونحن نفهم ذلك جيدا، ولكن مرغمين على التعامل مع ما يعرض علينا في ظل هذه الأوضاع والظروف السيئة التي تمر بها منطقتنا الشرق أوسطية. من قال أنة سوف تكون هناك دولتين متشابهتين بكامل السيادة وبمفهوم الدولة للشعب الفلسطيني ومفاتيح برها وجوها ومائها وطعامها مع إسرائيل، هذا فقط وهم إسرائيلي تضلل به العالم الظالم، والحقيقة التي يجب أن يفهمها شعبنا العظيم الصابر هو إعادة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلية وهذه الخطة عبارة عن وعد والكل يعلم المراوغة الإسرائيلية ونقضها للعهود والمواثيق ولكن لابد من إعطاء الفرصة لجهود الإخوة في مصر الشقيقة وللقوى المحبة للسلام في العالم إذا تبقى منها شيء ونحن في حقيقة الأمر في حاجة إلى بعض الوقت لإعادة ترتيب أمورنا الداخلية وترميم وإصلاح المؤسسات الفلسطينية وهنا لابد وان نكرر لن ولا تقوم لنا قائمة ويحترمنا العدو قبل الصديق إلا ببناء وطننا وشعبنا تحت راية القانون المستقل الذي ينفذ على القوي قبل الضعيف وألا لا تحلموا يوما بان يكون لكم مظهر أو كيان أو احترام من احد قبل أن تحترموا أنفسكم وتلتزموا بالنظام العام.
إنني على ثقة كبيرة بان هذه الخطة الشارونية الضعيفة والهزيلة لم يتم تنفيذها وانصح التعامل معها بمنتهى الحذر، لان المقصود من ورائها هو نجاح الطاغية بوش في الانتخابات الأمريكية وتنتهي بانتهاء الانتخابات وكما تلاحظون فإن "عراب" خطة شارون هو الطاغية بوش بنفسه الذي لا يهمه سوى كيف يهمش دور الرئيس عرفات حتى لو تطلب الأمر منه قتله ولكن القضية أكبر من ذلك، إن صح التعبير وهو ضرب قوى وتجمعات المقاومة الفلسطينية وهنا يكمن الخطر الذي نحذر الجميع منه والسقوط في هذا المستنقع الخطير والخطير جدا وكل من يسلك هذا الطريق ستكون نهايته مهما بلغت قوته ومكانته.