المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الحصول على شيء أفضل من لا شيء؟


Palestine Lover
27-07-2005, 01:21 PM
هل الحصول على شيء أفضل من لا شيء؟

د. إبراهيم علوش

www.freearabvoice.org



بمناسبة انسحاب العدو الصهيوني من غزة، تساءل أحد الأصدقاء: أليس الحصول على شيء أفضل من لاشيء؟



وكان ذلك رداً على الاعتراض بأن الانسحاب ليس انسحاباً في الواقع، بل تتمة للمشروع الصهيوني برمته، من ناحية الاستيطان وبناء الجدار في الضفة، ومن ناحية الحفاظ على السيطرة على أجواء غزة ومياهها ومعابرها الحدودية، ومن ناحية التخلص من العبء السكاني الفلسطيني، ومن نواحٍ أخرى كثيرة سياسية مثل زيادة حيز المناورة إزاء أوروبا وأمريكا والمعراخ والسلطة الفلسطينية...



ولكن، من حيث المبدأ، أليس الحصول على شيء ما، ولو بشروطٍ صعبة، أفضل من عدم الحصول على أي شيء على الإطلاق بغرض التمسك ب"حقوقنا التاريخية"؟ ألا يفترض بنا أن نميز ما بين هذا وذاك من الحلول السياسية المطروحة على بساط البحث عوضاً عن رفضها كلها بالمطلق؟



نعم، قد يكون المرء معارضا بالمطلق لحق دولة العدو الصهيوني بالوجود، ولكنه لا يملك رفاهية ضيق الأفق بحيث لا يسعه التمييز ما بين الحالات السياسية المختلفة.



فالحالات السياسية ليست سواسية كأسنان المشط حتى ولو كانت تتضمن كلها اعترافا بحق دولة العدو بالوجود.



مثلا، على المرء أن يعي أنّ قراري الأمم المتحدة رقم 242 و338 قدّما للعرب أكثر بكثير مما نالوه في كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة معا. فقرار 242 طالب دولة العدو الصهيوني بالانسحاب من الأرض التي احتلتها عام 1967 (سيناء، والضفة الغربية، وقطاع غزة، ومرتفعات الجولان)، في الوقت نفسه الذي ضمن فيه حق كل دولة المنطقة بالعيش بسلام وأمان. ولكن دولة العدو، بدل إعادة الأراضي التي احتلتها عام 1967، أخذت تقايض بعض هذه الأراضي بالتطبيع الكامل مع كل الدول العربية، بما يتضمنه ذلك من أسواق مفتوحة وعلاقات دبلوماسية وتعاون أمنيّ. وأخذت في الوقت نفسه تترسخ وتضم أجزاء أخرى من الأراضي المحتلة عام 1967 مثل القدس الشرقية، وأقساما من الضفة الغربية وغزة ومرتفعات الجولان. أما الأجزاء التي أعادتها، أو عبّرت عن الاستعداد لإعادتها، فإنّها تعود منقوصة السيادة وتحت شروط قاسية.



فلنلاحظ إذن أنّ التطبيع مع العدو الصهيوني في ظل أوسلو ووادي عربة هو أكثر بكثير من الأمن والسلام لكل دول المنطقة الذين يضمنهما القرار 242، والذين يمكن تفسيرهما بطريقة عسكرية محضة، بمعنى عدم وجود تهديد عسكري.



وبالمناسبة، وافقت معظم الأنظمة العربية في دول الطوق على قرار 242 بعد عدوان 1967، وحتى عبد الناصر وافق عليه، لذا لا نستطيع أن نلوم "جبهة الرفض" هنا على عدم تطبيق القرار 242. وفي أواسط السبعينات، بدأت م.ت.ف (منظمة التحرير الفلسطينية) بالقول أنها ترفض القرار 242 لأنّه يتعامل مع القضية الفلسطينية كقضية لاجئين، وهذا موقف أكثر وطنية وأكثر تقدّما من موقف بعض أنصار "حق العودة" اليوم، إلا أنّه بالرغم من ذلك يعني أنّ معارضة القرار 242 كانت تنبع من طريقة تعامله مع القضية الفلسطينية كقضية لاجئين، لا من اعترافه بحق كل دول المنطقة بالعيش بسلام وأمان.



فإذا كان الأمر كذلك، لماذا لم تعد دولة العدو لنا الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان؟ ولماذا خفّضت المنظمة سقف البرنامج الوطني الفلسطيني "المستقل"، ولكن "الواقعي"، إلى النضال لتأسيس دولة منقوصة السيادة على أجزاء متناثرة من الضفة وغزة؟ ولماذا لا تنسحب دولة العدو من أي مكان إلا تحت وطأة حساب الربح والخسارة؟



لعلّ الإجابة على ذلك تكمن في النهج "الواقعي" نفسه، الذي يتظاهر بلعب اللعبة السياسية بدهاء وحذق، متجاهلا أنّ قواعد اللعبة وأسسها كتبها الأعداء.



فقرار 242 مثلا يعطينا أقل من قرار 181 الذي قسّم فلسطين بالتساوي تقريبا بين العرب واليهود عام 1947. ولكن في حرب 1948 احتلّت دولة العدو الصهيوني 78 بالمائة من أرض فلسطين، مما يعني أنّ مطالبة العرب بتطبيق قرار 242، أو بحل سياسيّ على أساس قرار 242، يقدّم الشرعيّة لاحتلال الأراضي التي هيمن عليها العدو بما يتجاوز ما أعطي له في قرار 181 المجحف أصلا. وعندما يقوم دعاة "الواقعية" بمطالبة نتنياهو، كما كانوا يفعلون، أو شارون، بتطبيق أوسلو بالكامل، فإنّهم ينالون اتفاق واي بلانتيشن الذي يعطي العدو أكثر بكثير من أوسلو، وهكذا… ثمّ نوقّع اتفاقا آخر يدعو لتطبيق واي بلانتيشن ونقدّم من أجل ذلك المزيد من التنازلات وصولا إلى التمرّغ الكامل في وحل الهزيمة والتطبيع المجّاني مع دولة العدو، ثم نوقع شرم الشيخ، ثم نوقع ونوقع نوقع ولا ننال شيئاً.



لذا، فإننا باستعدادنا لقبول القليل القليل، بزعم أنّ الحصول على شيء أفضل من لا شيء، نشجّع دولة العدو على اعتصار المزيد من التنازلات منا. فلا راحة للضعفاء في هذا العالم الصهيونيّ، ولا راحة بالذات للضعفاء الأغبياء، ولا مكاسب سياسية لهم، ولا كثير لهم ولا قليل، لأنّهم لا ينالون من "واقعيّتهم" إلا الخسران المبين. فعندما نبدي الاستعداد لقبول النزر اليسير من حقوقنا، فإننا لا ننال منها شيئا، لأنّ هذا هو الفهم الواقعي الحقيقي في عالم سياسي يحكمه قانون الغاب. وعندما نرفض كل الحلول الاستسلاميّة، ونتبنى نهج التحرير "الكامل" من خلال الكفاح المسلح، وندعم القول بالاستعداد للشهادة، ونعبّئ أنفسنا لتغيير ميزان القوى على الأرض، نرى العدو ينسحب من أرضنا وهو يجر أذيال الخيبة، كما حدث في جنوب لبنان، ويحدث في غزة، بدون مفاوضات ولا اتفاقيات ولا تنازلات ولا اعتراف. وهكذا، دار عدّاد الحلول السياسية: 181، 194، 242، 338، ثمّ توقّف فجأة ما بين الرقمين 425 و 426!!



فالفهم الواقعي والعملي للأمور يتطلب منا التخلص من إدماننا على عقلية الهزيمة والتبرير، والعمل لتغيير ميزان القوى من خلال القتال والاستعداد للتضحية، وكل ما عدا ذلك سراب في سراب، وأرقام و"شرعية دولية" وأوهام وهروب.

فلسطيني
27-07-2005, 01:35 PM
اسف الرد بالخطأ ....

فلسطيني
27-07-2005, 01:37 PM
اخي العزيز عاشق فلسطين ...

احنا في وضع سبات عربي عميق ...

وامريكا واسرائيل اعطت الدول العربيه منوم لأمد طويل ..

والله اعلم متى راح يصحى العرب منه ..

لكن اخوي بدي اضربلك مثل ...

انتا بوسط غابه ...

وجوعان ،، ولقيت اسد في تمه قطعه لحمه وهي بالأصل تاعتك ...

وانتا ممكن تاخذ قطعه صغيره بدون ما يعضك

وان حاولت تاخذها كلها اكلك ..

مو بتاخذ القطعه الصغيره وبتكتفي فيه ولما تعود لنشاطك بتحاول تقتل الاسد وتاخذ القطعه كامله !!!!

اخوي احنا في وضع جدا صعب ومحاطين في غزة ،، يعني كسجن كبير وفيه السجانين ومو ماخذين راحتنا ..

لو طلعوا السجانين من عنا راح ناخذ راحتنا .. ولما نقوي حالنا بنتصدالهم ان شاء الله .. وبيكون بإذن الله المنوم القوي للعرب خلص مفعوله ...

حلم الجميع تحرير فلسطين ولكن تحرير فلسطين مو بالساهل ،، لأنه العرب ضدك قبل الامريكان واليهود ..

خلينا ناخذ غزة .. ونقوى .. وبعدها ربي يجيب اللي فيه الخير ..

ومشكووور عزيزي عاشق على طرحك الرائع

وان شاء الله النصر قادم

وتقبل تحيتي

Palestine Lover
27-07-2005, 03:14 PM
اخي العزيز فلسطيني

اشكرك على تسبيهك الجميل الوافي في ردك الكريم


وهذا ما قصده تقريبا الكاتب د.ابراهيم علوش


وانا مع الانسحاب من غزة دون شروط وطوق اسرائيلي ولا حواجز ولا فصل كامل عن باقي اراضي الضفة الغربية ..

لكي يتسنى للجميع الذهاب والعودة دون اي مشاكل

واعتقد ان اسرائيل لن تخرج من غزة هكذا


هناك ضريبة والله اعلم ما هي

الكرماوي
29-07-2005, 07:35 PM
اخي الدكتور ابراهيم علوش


السلام عليكم ورحمة الله


الى متى سنبقى نناقش ايجابيات وسلبيات قرارات الامم المتحدة (المعفنة)


مهما اختلفت ارقامهم وظروف (ولادتهم)


جميع تلك القرارات سحقتها اسرائيل باحذيتها


فلما لا نلقي بها نحن الى (طوس ) الزبالة ؟؟؟


ونواجه الواقع .. بوقاحة ... كما تفعل اسرائيل


فلنوافق على الانسحاب المنقوص


ولكن ليس استجابة لاحد تلك القرارات الهزيلة التافهة من الامم المتحدة


وليس لان شيء افضل من لاشيء



بل لانا بحاجة


الى استراحة محارب


فقط


ونعلم ان اسرائيل ستبحث عن الذرائع يوما .. لتعود حليمة لعادتها القديمة


ويصبح الانسحاب المنقوص ذكرى

Palestine Lover
31-07-2005, 01:14 PM
جميل ما كتبت في ردك يا كرماوي

وانا مثلكم انتظر ان نرى ماذا سينتج عن هذا الانسحاب

اسرائيل تفعل ما يحلو لها

ولا تهتم للامم المتحدة ولا غيرها


والله يستر من الجاي




شكرا لتفاعلك

فلسطين لنا ولنا
19-08-2005, 04:28 PM
اخي عاشق فلسطين
حلو النسحاب من غزة ومبارك على اهلها
ولكن ليس اشي احسن من ولا اشي
ونحن كما قال كرماي لا نتتطلع على قرارات الامم المتحدة ونطبقها لا الف لا
نحن سنطبق ماهو مريح لنا ومطابق لأهدافنا من تحرير واعادة اراضي لشعبها
وسنعتبر انها اول المدن استعادة وعقبال باقي فلسطين
وتحياتي الك