المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفاجأة : مصر تبني الجدار الفولاذي على نفقتها الخاصة


الصحافية الحرة
28-12-2009, 03:42 PM
مفاجأة : مصر تبني الجدار الفولاذي على نفقتها الخاصة
فجرت صحيفة "الوفد" المصرية المعارضة في عددها الصادر اليوم الاحد مفاجأة من العيار الثقيل بكشفها الحصول على مستندات تؤكد، ان الجدار الفولاذي الذي يقام حاليا على الحدود بين مصر وقطاع غزة، يتم بناؤه على نفقة الحكومة المصرية
اضافت الصحيفة انها حصلت على شهادات تفيد بقيام جهة مصرية باستيراد الحديد المستخدم في البناء ، ومجموعة الفولاذ عبارة عن 3 قطع يبلغ وزنها 16 طنا.

كما تبين استيراد الفولاذ المستخدم من روسيا، حيث تم انتاجه في أكبر شركات الحديد في العالم " المجموعة الروسية للفولاذ- ايفراز"، والتي تقوم بتوريد الحديد لالولايات المتحدة الامريكية ويمتلكها المياردير الروسي ابراموفيتش صالحب نادي تشيلسي الانجليزي.

وكانت الشركة قد تعرضة لخسائر كبيرة خلال العامين الماضيين، وانخفضت اسهمها بنسبة 90 % واضطرت للاقتراض من البنوك، كما شهدت الشركة كارثة كبرى العام الماضي عندما لقي 8 عمال مصرعهم في نفق بأحد المناجم التابعة لها.

وكانت "الوفد" أكدت في عدد سابق لها استمرار وصول قطع الفولاذ المستخدمة في تشييد الجدار ، حيث شوهد وصول 7 شاحنات عملاقة ـ ذات لوحات معدنية نقل القاهرة، وتحمل أجزاء السور. حملت كل شاحنة حوالي 18 قطعة يبلغ طول الواحدة حوالي 10 أمتار، وعرضها حوالي مترين. يتم تجميع كل 3 قطع في قطعة واحدة، وغرسها علي الحدود في محاولة لمنع عمليات التهريب عبر الأنفاق بين سيناء وقطاع غزة.

يذكر ان صحيفة "الشروق" المصرية قالت في عدد سابق لها أن الألواح المستخدمة في إنشاء الجدار صنعت فى الولايات المتحدة ووصلت عبر أحد الموانئ المصرية، وهى من الصلب المعالج الذى تم اختبار تفجيره بالديناميت.

اضافت، ان هذه الألواح يتم دقها عبر آلات ضخمة تحدد مقاييسها بالليزر، ثم سيتم لصقها معا بطريقة "العاشق والمعشوق" على غرار الجدار الحديدى الذى أنشأته إسرائيل على الحدود بين قطاع غزة ومصر وقامت الفصائل الفلسطينية بهدمه فى يناير 2008 ولم تتمكن الفصائل الفلسطينية حينها من تدميره بالمتفجرات وقاموا بقصه من أسفل بلهيب أنابيب الأكسجين.

"أمن النظام وأمن مصر"

في نفس السياق، اعتبر أستاذ العلوم السياسية ومنسق الحركة المصرية لمواجهة التوريث، الدكتور حسن نافعة، الجدار الفولاذي بأنه عار لاسيما مع دخول وخروج الإسرائيليين من مصر وهو ما يشير إلي عجز فاضح في موازين القوي، علي حد قوله.

ونقلت صحيفة "الدستور" المصرية المستقلة عن نافعة قوله: "الخارجية المصرية قالت إنه جدار من أجل أمن مصر وسيادتها دون أن تفسر ما الفائدة التي ستعود علي الشعب المصري من الناحية الأمنية من ورائه فلا أحد ضد أمن مصر وسيادتها، ولكن عليهم شرح الأمر للناس".

وأعرب نافعة عن اعتقاده بأن مشروع الجدار سيستمر رغم الرفض الشعبي، لأن السلطة لا تقيم اعتباراً لرأي الشعب المصري ولا تعتبره موجوداً من الأساس،

مضيفاً أن هناك خلطاً بين أمن مصر وأمن نظام الحكم الذي يري أن الأهم بالنسبة له هو مشروع التوريث لذلك فإنه يقيم مثل هذه المشروعات الغريبة.

أما عضو البرلمان المصري سعد عبود، فأكد أن هذا الجدار العار معناه ببساطة أن مصر تتساوي مع إسرائيل في حصار الفلسطينيين، مضيفاً أن الشعب الفلسطيني حتي إذا كان لا ينتمي إلي الأمة العربية فإن المفروض علينا مساعدته من الناحية الإنسانية لا أن نحاصره، كما تفعل إسرائيل.

وأضاف: "أن التكنولوجيا المستخدمة في بناء هذا الجدار معناها أنها إملاءات إسرائيلية أمريكية علي الجانب المصري الذي لا يملك هذه التكنولوجيا أصلاً، قائلاً: النظام لابد أن يطيع أمريكا وإسرائيل حتي يمرر مشروع التوريث الذي يحلم به".

لا توقف عن إنشاء الجدار

في هذه الأثناء، نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، صحة الأنباء التي ترددت مؤخراً حول توقف مصر عن بناء الجدار الفولاذي علي حدودها مع قطاع غزة، مؤكداً- في بيان صادر عنه أمس- أن مصر لم تتوقف عن استكمال ما وصفه بـ "المنشآت الهندسية" علي الحدود مع قطاع غزة.

ونقلت صحيفة "الدستور" المصرية المستقلة عن أبوالغيط: "إن مصر ليست علي استعداد لأن تتوقف عن حماية شعبها وحدودها، وأن أحداً لا يمكنه أن يدفع بلاده لأن تخشي أمراً يحمي أمنها القومي،

مشيرا إلى أن الأهداف التي دعت مصر إلي إنشاء الجدار المصري هي تحطيم جدار مماثل كانت مصر قد أقامته منذ سنوات علي حدودها مع إسرائيل عندما كانت تحتل قطاع غزة،

وأن فلسطينيين قاموا بتحطيمه في يناير 2008 وهو ما دفع مصر إلي إعادة إنشائه حماية للأراضي المصرية من الاعتداء عليها ومنع من وصفهم بـ «هؤلاء الذين يقتحمون ويتسربون إلي الأراضي المصرية".

كان مصدر أمنى مصرى صرح في وقت سابق أن قيام القاهرة بعمليات إحكام الحدود مع قطاع غزة فى الوقت الحالى عبر بناء سياج حدودى تقنى محكم جاء لدواعى السيادة والأمن القومى المصرى، ولا يعنى أبدا تشديد الحصار على قطاع غزة مشيرا إلى أن معبر رفح يظل مفتوحا معظم الوقت.

وقال المصدر إن تهريب السلاح عبر الأنفاق "هو اعتداء مباشر على سيادة الدولة المصرية وشرعيتها كدولة، ولا يمكن السماح باستمراره عبر شبكة الأنفاق المنتشرة على تلك الحدود"، مضيفا أن من يستخدم الأنفاق لتهريب السلاح من سيناء فى اتجاه الجانب الآخر يمكنه استخدامها للتهريب فى الاتجاه المعاكس ليس فقط لتهريب السلاح ولكن المخدرات والأفراد أيضا.

وشدد المصدر على أنه "من حق مصر أن تهتم بسيادتها على حدودها وأن تطور الجدار الفاصل بينها وبين قطاع غزة ومن حقها أن يكون الجدار قويا لا تسقطه بلدوزات تحركها قلة غير مسئولة على الجانب الآخر من الحدود كما حدث فى يناير 2008 ويكون نقطة ضعف يستخدمها أعداء السلام".

تزايد أعداد الأنفاق المنهارة

أحد الانفاق على حدود مصر وغزة

في نفس السياق، قال شهود عيان أن زيادة واضحة طرأت في انهيارات أنفاق التهريب في المنطقة، بعد شروع مصر في إقامة الجدار الفولاذي على طول الحدود مع قطاع غزة.

وأكد شهود العيان لصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية، أنه على الرغم من أن أعمال حفر الجدار لم تصل بعد إلى المنطقة التي تنتظم فيها الأنفاق، فإن استخدام الجانب المصري آليات ضخمة في أعمال الحفر وخرق الأرض، أحدث اهتزازات في المنطقة أدت إلى انهيار عدد من الأنفاق، سيما الأنفاق التي تقع إلى الغرب مباشرة من معبر رفح.

وأشار شهود العيان إلى أن الذي يساعد على انهيار الأنفاق هو حقيقة أن تربة المنطقة رملية، الأمر الذي يجعل الأنفاق أكثر عرضة للانهيار بسبب الاهتزازات.

من ناحية ثانية ذكرت مصادر فلسطينية أن قناصة مجهولين أعطبوا مزيدا من الحفارات التي تشارك في عمليات الحفر، عبر إطلاق أعيرة نارية على محركات هذه المعدات. وأكدت المصادر أن عمليات إطلاق النار لم تنجح في إيقاف العمل في المشروع، إذ واصلت شاحنات مصرية جلب ألواح معدنية طويلة لتثبيتها في الحفر العميقة جدا، التي تقوم الحفارات بحفرها في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى جلب عدد كبير من الروافع التي تستخدم في تثبيت الألواح المعدنية في الحفر.
ولم تستبعد مصادر في غزة أن يحاول الفلسطينيون اجتياح الشريط الحدودي مع مصر مجددا، لوقف حفر الجدار، حيث ينظر الغزيون إلى هذا المشروع باعتبار أنه مخطط لخنقهم تماما، في ظل الحصار المفروض إسرائيليا على القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وحسب المصادر فإن أجهزة الأمن المصرية دفعت خلال الأسبوع الماضي بتعزيزات كبيرة من قوات الأمن المركزي إلى المنطقة، حيث تقوم بتأمين أعمال حفر الجدار، إلى جانب تسيير دوريات راجلة ومتحركة على طول الجدار.

الجدار الفولاذي

كانت تقارير قد تحدثت عن أن مصر تقيم جدارا فولاذيا بطول عشر كيلومترات على الحدود مع قطاع غزة، وبعمق يصل إلى ثلاثين مترا تحت سطح الأرض لمنع التهريب إلى قطاع غزة عبر الأنفاق.

وأكدت مصادر امنية وشهود عيان، رفضوا ذكر اسمائهم، لـ "الإمارات اليوم" أن مشروع انشاء الجدار الفولاذي تم البدء فيه منذ ستة اشهر، ويتم بناؤه على مرحلتين: الاولى يتم فيها وضع أجهزة وكاميرات لرصد الانفاق، والثاني وضع ألواح الجدار الفولاذي وهي ألواح حديدية صنعت في المصانع الاميركية ووصلت الى مصر عن طريق ميناء بورسعيد البحري، ونقلت في شاحنات مغطاة الى منطقة الحدود برفح وشاهدها المواطنون في العريش والشيخ زويد ورفح أثناء مرورها على الطريق الدولي.

وقال شهود عيان ان اطوال الالواح تصل الى 18 مترا وعرضها 50 سنتيمترا، وجوانبها مصممة بطريقة فنية، بحيث يتم تركيبها بنظرية المفتاح مع القفل (العاشق والمعشوق) وتستخدم القوات الاميركية التي تقوم بالاشراف على بناء الجدار أجهزة ليزر متقدمة في وضع الالواح وتركيب أجهزة الاستشعار التي ترصد أي عبث في الالواح سواء بالقطع أو التفجير بالديناميت.وأكد مصدر امني انه تم استثناء ثلاثة كيلومترات من وضع الانفاق بسبب نعومة تربتها الرملية وهي المنطقة المحصورة بين العلامة رقم 1 حتى شمال العلامة رقم 3 على الحدود، وهي المنطقة التي تبدأ من تل السلطان حتى ساحل البحر المتوسط.

وتم تنفيذ المرحلة الاولى من بناء الجدار وبلغت نحو أربعة كيلومترات شمال منفذ رفح البري ونحو 500 متر جنوب معبر رفح بمحاذاة منطقة الدهنية قبل معبر كرم أبوسالم حيث تم زرع الالواح في هذه المناطق بأجهزة حفر خاصة بحفر آبار المياه، وتقوم المعدات التي تسمى البريمة بالحفر لمسافة 20 متراً تحت سطح الارض، بعدها يتم وضع اللوح الفولاذي ثم تضغط عليه المعدات للأسفل بعمق مترين.

وذكر شهود عيان من سكان المنطقة الحدودية ان منطقة بناء الجدار تقع على مسافة تبعد من 70 الى 100 متر عن الجدار الخرساني الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة، حيث تمت مصادرة الاراضي التي يبنى فيها الجدار وتم بالفعل تعويض المواطنين أصحاب هذه الاراضي بمبالغ مالية.

وتقوم أربع معدات باستكمال الجدار الفولاذي، حيث تم الانتهاء من البناء حتى مدخل منطقة حي السلام برفح والعمل الآن جار في منطقة البرازيل وبوابة صلاح الدين وحي البراهمة وحي الجبور ما بين العلامة رقم 5 شمال رفح ورقم 7.

halaa
28-12-2009, 04:38 PM
:concon:




:concon:




مش قادر اصدق


اكيد في تمويل خفي



:maad:

الصحافية الحرة
28-12-2009, 10:47 PM
:concon:




:concon:




مش قادر اصدق


اكيد في تمويل خفي



:maad:

لازالت للفضيحة توابع

المفاجآت كثيرة تنتظر الجمهور

halaa
28-12-2009, 10:50 PM
لازالت للفضيحة توابع

المفاجآت كثيرة تنتظر الجمهور



الله يجيرنا

كشف وجهه حسني وبطل يستحي

وكل شي على عينك يا تاجر:maad:

عزوني
29-12-2009, 08:45 AM
الجدار حماية لأمن إسرائيل – فهمي هويدي – المقال الأسبوعي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/12/blog-post_28.html



أخشى أن يُبتذل مفهوم الأمن القومي لمصر، بحيث ينضم إلى العناوين الجليلة الأخرى التي لحقها الابتذال، من الديموقراطية إلى الشرعية والوطنية.


(1)



من بين الإعلانات التي يبثها التلفزيون المصري هذه الأيام واحد يظهر فيه جمع من الناس يهتفون بصوت عالٍ قائلين: «مصر - مصر»، الأمر الذي يهيئ المشاهد لاستقبال قرار سياسي يهم مستقبل البلد على غرار تأميم قناة السويس أو العبور إلى سيناء، لكنه يفاجأ في اللقطة التالية بصورة يظهر فيها منتج معلب لإحدى شركات المياه الغازية.

وهذا الإعلان الذي استنفر الحس الوطني لدى المصريين لكي يروج في النهاية لمشروب المياه الغازية، لا يختلف كثيرا عن الإلحاح الحاصل الآن على فكرة الأمن القومي لتسويق عملية إقامة الجدار الفولاذي المدفون في باطن الأرض على الحدود بين سيناء وقطاع غزة.



عكفت الخميس الماضي على رصد عدد المرات التي اشير فيها الى مصطلح «الأمن القومي» في احدى الصحف القومية، فوجدت ان المصطلح ذكر 46 مرة، اكثر من نصفها (27 مرة) في تعليقات كتاب الأعمدة، الذين أعرف ان واحدا منهم على الاقل لا يعي الفرق بين الأمن القومي والأمن المركزي، ويعتبر ان الاخير هو الاصل واي أمن آخر فرع عنه!



في مساء السبت التالي شاهدت حلقة أحد البرامج الحوارية المسائية التي أثارت موضوع الجدار. وكان المشاركون في الحلقة ثلاثة، اثنان منهم أحدهما عسكري قدم بحسبانه خبيرا أمنيا والثاني دبلوماسي سابق، مدافعا بشدة عن إقامته باعتباره من ضرورات الأمن القومي. ومن الحجج التي ساقاها ما يلي:

أن هناك خطرا من تكرار الاجتياح الفلسطيني الذي حدث في شهر يناير من العام الماضي

- إن الأنفاق باب لتهريب البضائع والمخدرات بين القطاع ومصر

- إن هناك عمليات لتهريب الأشخاص والمتفجرات عبر الأنفاق تستهدف إشاعة الإرهاب وإثارة الفوضى في مصر.



لم يشر أي منهما بكلمة إلى أي خطر تمثله إسرائيل المحتلة والمدججة بالسلاح النووي.



في الوقت ذاته فإن الحجج التي ذكراها إما أنها لم تكن مقنعة، أو أنها اعتمدت على تقارير أمنية قدمت في بعض القضايا المنظورة التي لم يُفصل فيها بعد.



فحكاية الاجتياح على غرابتها لم تكن لها علاقة بالأنفاق، ولكنها كانت انفجارا ضد الحصار، ثم إن الذين دخلوا عبر رفح استوفوا حاجتهم ثم عادوا أدراجهم إلى غزة،



أما عمليات التخريب في داخل مصر، بما في ذلك ما نسب إلى ما عرف باسم خلية حزب الله، فهي مجرد ادعاءات أمنية لم تُثبت، وللقضاء القول الفصل فيها.



والقول بتهريب الأشخاص والمخدرات لا يبرر إقامة الجدار الفولاذي، فضلا عن أن هذه العمليات تحدث عبر الحدود في كل مكان

. وبالمناسبة فإن التهريب الحاصل بين مصر وليبيا في مثل هذه المجالات أكبر مما هو بين سيناء والقطاع.

(للعلم: نشرت جريدة الدستور في عدد الأحد 12/27 أن 31 شابا من محافظة المنيا حاولوا التسلل عبر الحدود إلى ليبيا، وأن الشرطة أطلقت عليهم النار وقتلت 14 منهم. وذكرت أن عمليات التسلل هذه تتم بصورة شبه يومية).



(2)



من المفارقات أن الأبواق الرسمية التي ما برحت تلح هذه الأيام على ضرورة الجدار الفولاذي لحماية الأمن القومي المصري غضت الطرف عن أن أخبار الجدار خرجت من إسرائيل ولم تخرج من مصر.



أعني أن البلد الذي تدعي أبواقه أن أمنه يتعرض للتهديد والخطر أخفى الأمر وتكتم عليه لعدة أشهر، في حين أنه كان بوسعه لو كان يملك أدلة مقنعة على وجود ذلك الخطر أن يعلن الأمر بشجاعة على الملأ،

وهذه الملابسات لا تشكك فقط في جدية المبررات المصرية المعلنة، ولكنها أيضا تستدعي العديد من الأسئلة حول المقاصد الحقيقية لإقامة الجدار، والأطراف الحقيقية التي وقفت وراء المشروع، من حيث الفكرة والتمويل والتنفيذ.



قبل استعراض تلك الاسئلة، فإنني أذكر بشهادتين تسلطان الضوء على خلفية الموضوع وملابساته.



الشهادة الأولى مصرية، للسفير المصري السابق إيهاب وهبة الذي نشر في جريدة «الشروق» (عدد 2009/2/1) ثلاث ملاحظات على ما يجري على الحدود، يهمنا اثنتان منها في السياق الذي نحن بصدده.



الأولى كانت حول انتهاكات إسرائيل المستمرة لما أوردته معاهدة السلام المبرمة عام 1979 والخاصة بصيانة الحدود واحترامها، وتركزت الملاحظة حول استمرار العدوان الإسرائيلي على الشريط الحدودي مع مصر منذ وقوع العدوان على غزة، الذي يمثل تهديدا حقيقيا لأمن مصر «حيث تقوم إسرائيل بقصف هذه المنطقة بمختلف أنواع الأسلحة والصواريخ والقنابل، التي أحدثت الكثير من الأضرار بالمباني داخل الحدود المصرية وروعت المواطنين. بل وأوقعت بهم إصابات مختلفة.

كل ذلك إلى جانب تدمير الأنفاق التي تدعي إسرائيل أنها تُستخدم في تهريب السلاح إلى غزة».



في الملاحظة الثانية تحدث الدبلوماسي المصري عن تقرير اطلع عليه صادر في عام 2008 عن مركز أبحاث الكونغرس (ذكر رمزه ورقمه) وكانت الأنفاق موضوعه الأساسي، حيث استعرض كل التفاصيل المتعلقة بها.

وذكر التقرير الذي وزع على أعضاء الكونغرس أن لجنة الاعتمادات قررت حجب 100 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر، إلى أن تتأكد الخارجية الأمريكية من أن مصر أوقفت التهريب عبر الأنفاق ودمرتها.



الشهادة الثانية إسرائيلية، وقد وردت على لسان عاموس جلبوع رئيس قسم الأبحاث الأسبق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وهو يميني متطرف يكن عداء واحتقارا شديدين للعرب عامة والفلسطينيين بوجه أخص، لكنه من أشد المتحمسين لتوثيق العلاقة مع مصر، ويعتبر أن اتفاقية كامب ديفيد أهم حدث بعد تأسيس الدولة العبرية.



هذا الرجل اشترك في برنامج حول وضع إسرائيل الاستراتيجي في العام الجديد، جمعه مع عدد من المستشرقين وبثه راديو تل أبيب في 11/18 الماضي. وكان مما قاله النص التالي:

إن العلاقات مع مصر تمثل أهمية كبرى بالنسبة لإسرائيل. والمتابع للسياسة المصرية يلاحظ أن نظام الرئيس مبارك خرج عن طوره بسبب مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر، حتى أصبح يهدد بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. لكنه ينتهج سياسة مغايرة تجاه إسرائيل



. فإلى جانب التزام النظام المصري الصمت عندما قمنا بحملة (الرصاص المصبوب) ضد غزة مؤخرا، فإنه وفر الأجواء لاستمرارنا في الحملة، رغم سقوط المئات من الفلسطينيين، كما أنه منع أي تحرك عربي لصالح الفلسطينيين خلال الحرب (يقصد إفشال مصر لمؤتمر القمة الذي دعت إليه قطر)..

وفي أحيان عدة يتم قتل جنود مصريين (بواسطة الإسرائيليين) ممن تواجدوا بالقرب من الشريط الحدودي، لكن الحكومة المصرية لم تقم بأي إجراء.

وهذا يدلل على وجوب تحقيق إجماع داخلي حول استراتيجية العلاقات مع مصر.

وفي الوقت ذاته يجب أن نحث جماعات الضغط اليهودية وأصدقاءنا في الكونغرس، لعدم الضغط على النظام المصري في كل القضايا الأخرى.

ويجب أن يعلم الجميع أن نظام مبارك مهم لنا، ويجب توفير الأجواء المواتية لضمان تشجيع كل الذين يسيرون على خطاه».


(3)



لا يكاد يجد الباحث وثيقة أو تصريحا رسميا تحدث يوما ما عن الأنفاق كعنصر مهدد للأمن القومي المصري، في حين كانت الرؤية الاستراتيجية واضحة في أن التهديد الحقيقي للأمن المصري يتمثل في إسرائيل وطموحاتها الاستيطانية والتوسعية

ــ على الأقل فقد كان ذلك هو الوضع قبل السنوات الخمس الأخيرة. التي نجحت إسرائيل خلالها في اقناع بعض القيادات العربية بأن إيران هي العدو، وتفاقمت حالة العمى السياسي حتى وجدنا من يدرج حزب الله على قائمة الأعداء، ويضيف إليهم حماس، على نحو أحدث انقلابا في الرؤية الاستراتيجية أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن.



وفي حين ظللنا نحن نتخبط من درك إلى آخر أسفل منه. كانت إسرائيل تواصل تقدمها، على أصعدة الحصار وقمع المقاومة واستئصال عناصرها. جنبا إلى جنب مع الاستيطان والتهويد، بما يحقق لها التغول افقيا ورأسيا.

وكان حظ غزة أنها ظلت رمزا للمقاومة ورفض الاستسلام، لذلك استهدفها الحصار والقمع والاستئصال. واعتبر تركيعها أحد عناصر تحقيق الأمن الوطني الإسرائيلي.



في عام 1994 قامت إسرائيل بإحاطة قطاع غزة بسياج طوقها من البر، أما من ناحية البحر فإنها وضعت العوائق والعراقيل أمام الصيادين الفلسطينيين.

وفي عام 2005 قامت ببناء حاجز تحت الماء يمتد إلى البحر من حدودها على غزة، تكون جزءا منه من قوائم خراسانية محفورة في قاع البحر والجزء الآخر من سياج عائم يمتد لمسافة 950 مترا، وبعمق 180 سنتيمترا تحت الماء.

في شهر يونيو عام 2007، بعد سيطرة حماس على القطاع. فرض الحصار الكامل على القطاع وأغلقت المعابر. ومنها معبر رفح بطبيعة الحال.



وكان ذلك الحصار بداية التوسع في حفر الانفاق، التي كانت موجودة بصفة استثنائية من قبل وتستخدم في عمليات التهريب غير المشروعة (المخدرات مثلا)، ولكنها تحولت بعد ذلك إلى شريان رئيسي يوفر احتياجات القطاع من مستلزمات الحياة الضرورية.

ومن ثم أصبحت أحد أشكال مقاومة القهر والتجويع. لكن ذلك ظل مقلقا لإسرائيل وأنصارها في واشنطن، فلم يكفوا عن ممارسة الضغوط على مصر لسد هذه الثغرة.



طوال تلك الفترة ظلت الأنفاق تدمر بجهود مصرية استجابت للضغوط حينا، وبغارات وجهود إسرائيلية في أغلب الأحيان. مع ذلك لم تتوقف فيها الحياة، وبالتالي لم تتوقف الشكوى منها. إلى أن اكتشفنا قصة السور الفولاذي المدفون تحت الأرض على الحدود مع القطاع، الذي بدأ وكأنه الحل الأخير للإجهاز على ذلك الشريان الذي يسهم في تعزيز صمود أهل غزة وتخفيف وطأة الحصار عليهم.



(4)



كشف النقاب عن المشروع سبب حرجا وارتباكا للسياسة المصرية، التي لم تعترف رسميا بوجوده، في حين استنفرت الأبواق الإعلامية للدفاع عنه وتبريره بدعوى الحفاظ على الأمن القومي. الأمر الذي يستدعي اسئلة عدة منها على سبيل المثال:


* إذا كان هناك أي تصور للمساس بأمن مصر الوطني، لماذا لم تلجأ مصر قبل إقامة الجدار إلى التفاهم مع حركة حماس لعلاج الأمر، وهي المسيطرة على القطاع ويتم حفر تلك الأنفاق بعلمها..

وإذا كانت مصر قد تدخلت لوقف اطلاق الصواريخ من غزة نحو المستعمرات الإسرائيلية، ألم يكن الأجدر بها أن تتدخل لدى حماس لوقف ما تتصوره مساسا بأمنها؟



* إذا كان السور دفاعا عن الأمن القومي المصري، فلماذا تنهض به الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية،

ولماذا تلك الحفاوة الإسرائيلية المشهودة به، ومنذ متى كانت تلك الأطراف مشغولة بالدفاع عن أمن مصر والوطن؟



* منذ متى وبأي معيار موضوع يمكن أن يشكل قطاع غزة تهديدا لأمن مصر؟ وهل يعقل أن يقام الجدار الفولاذي مع القطاع، في حين تظل منطقة الحدود المباشرة بين مصر وإسرائيل (في طابا مثلا) بدون أية احتياطات أمنية، ويرتع فيها الإسرائيليون كيفما شاءوا؟



* أليس الحصار هو المبرر الوحيد للتوسع في حفر الأنفاق، وإذا كانت مصر حريصة حقا على أمنها الوطني، لماذا لا تكثف جهودها وتمارس ضغوطا لرفع الحصار، بدلا من أن تتورط في التصدي للنتائج المترتبة عليه؟



* ما مدى سلامة الموقف القانوني المصري إذا اتهمت أمام المحاكم الدولية ــ ناهيك عن محكمة التاريخ ــ بأنها انتهكت القانون الدولي الإنساني وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وأسهمت في حرمان الشعب الفلسطيني من أسباب عيشه الخاصة، الأمر الذي يعتبر اشتراكا في ارتكاب جريمة ضد الإنسانية.



* إزاء الحفاوة الإسرائيلية بالموافقة المصرية على بناء الجدار، هل يمكن القول إن تطابقا حدث في الرؤية بين الأمن الوطني الإسرائيلي والأمن القومي المصري؟



* لا خلاف حول حق مصر في الدفاع عن أراضيها والحفاظ على أمنها. لكن ألا يستحق المساس بالأرض أو تهديد الأمن إجماعا وطنيا، بحيث يعرض على مجلس الشعب على الأقل، بدلا من أن يُحاط الشعب المصري علما به من إحدى الصحف الإسرائيلية؟



حين يفكر المرء في إجابة تلك الأسئلة فسوف يدرك أن إقامة الجدار لا علاقة له بأمن مصر، وإنما هو في حقيقته استجابة لدواعي أمن إسرائيل، فرضتها السياسة الأمريكية وقامت بتنفيذها تحت أعيننا،

ولكننا أغمضنا وسكتنا، إلى أن قامت الصحافة الإسرائيلية بكشف المستور وفضح المسكوت عليه.

فارس غزة والعزة
29-12-2009, 08:47 AM
حسبي الله ونعم الوكيل

لا ملجأ لنا سوى الله

فلا بد ان يرزق الله اهل غزة بالطعام والشراب
ان الله لا ينسى عباده الصالحين

عزوني
29-12-2009, 09:20 AM
دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي مصر إلى وقف بناء الجدار الفولاذي الذي تقيمه على طول حدودها مع قطاع غزة، واصفاً البناء بأنه "عمل محرم شرعاً"، كما ناشد مصر وقف بناء الجدار وفك الحصار عن القطاع.



فقد أكد القرضاوي في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن الجدار الفولاذي "عمل محرم شرعاً لأن المقصود به سد كل المنافذ على غزة، للزيادة في حصارهم وتجويعهم وإذلالهم والضغط عليهم حتى يركعوا ويستسلموا لما تريده إسرائيل".



وأضاف العلامة "صحيح أن مصر حرة ولها حق السيادة على بلدها، لكنها ليست حرة في المساعدة على قتل قومها وإخوانها وجيرانها من الفلسطينيين"، مشدداً على أن هذا لا يجوز لها عربياً "بحكم القومية العربية"، ولا إسلامياً "بمقتضى الأخوة الإسلامية"، ولا إنسانياً "بموجب الأخوة الإنسانية".



وأكد أن الجدار الذي تقيمه مصر "لا نظير له إلا جدار إسرائيل العازل"، وقال إن "إسرائيل تقيم جداراً عازلاً لخنق الفلسطينيين، ومصر تقيم جدارا آخر هو في النهاية يصب في صالح الإسرائيليين".



كما دعا القرضاوي مصر إلى فتح معبر رفح لأهل غزة "لا أن تخنق أهل غزة وتشارك في قتلهم"، مؤكداً أن فتح المعبر واجب شرعي وقانوني عليها لأنه "الرئة التي يتنفسون منها".



وأشار إلى أن الفلسطينيين يلجؤون إلى الأنفاق "ليستطيعوا منها أن يجدوا بعض البديل عن المعبر المغلق في معظم الأيام حتى أمام قوافل الإغاثة

الكرماوي
07-01-2010, 07:23 PM
http://3.bp.blogspot.com/_Rs_BmwCsTyg/S0HKocW-OxI/AAAAAAAACWI/KKRTp9Sj3Zs/s400/MNL61583.jpg

http://3.bp.blogspot.com/_Rs_BmwCsTyg/S0HKoB1jPrI/AAAAAAAACWA/s9Hri9xYZKs/s400/lop61794.jpg

http://1.bp.blogspot.com/_Rs_BmwCsTyg/S0HJbT9IUqI/AAAAAAAACV4/DILdmab2NOw/s400/abS60569.jpg

http://4.bp.blogspot.com/_Rs_BmwCsTyg/S0HJbKugE7I/AAAAAAAACVw/FWoojcRYOsU/s400/g6461583.jpg

http://3.bp.blogspot.com/_Rs_BmwCsTyg/S0HJa1dEt0I/AAAAAAAACVo/u_zc9VUblbc/s400/2JF60569.jpg

http://3.bp.blogspot.com/_Rs_BmwCsTyg/S0B7MRzr6YI/AAAAAAAACUg/xzBUQBNBlDs/s400/1_815188_1_34.jpg

http://4.bp.blogspot.com/_Rs_BmwCsTyg/SzC5ajqz3jI/AAAAAAAACG4/fT2Q0F_b8WQ/S464/16654_101592643202459_10000.jpg

http://3.bp.blogspot.com/_Rs_BmwCsTyg/Sx6w_fvtCYI/AAAAAAAAB_Y/cnke2_M7wLk/S1600-R/dhq3hzvz_2333dqvb8qc3_b.jpg