المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقتل اللواء "عرفات" هل يكون ذريعةً لضرب المقاومة؟!


في سبيل الله
09-09-2005, 10:04 PM
اختار المسلحون الذين قتلوا اللواء موسى عرفات مسؤول جهاز الاستخبارات السابق ساعة كان فيها حرسه في سبات عميق حيث ساعة ما قبل الفجر, فيما تمكنوا من السيطرة على المنطقة التي تعج بقوات الأمن الفلسطيني, الأمر الذي يدلل على تخطيط محكم, ودقة عالية في التنفيذ.

والجدير ذكره أن مصادر فلسطينية أعلنت صباح اليوم الأربعاء 7/9/2005م عن مقتل اللواء موسي عرفات المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني وقائد جهاز الاستخبارات العسكرية السابق، واختطاف ابنه بعد أن هاجمت مجموعات مسلحة مجهولة منزله وأطلقت النار مباشرة عليه مما أدي إلي مقتله علي الفور.

الفاسد العميل ..

وكانت الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية قد أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال اللواء موسى عرفات، مؤكدة أن الاغتيال جاء على خلفية تورط عرفات بقضايا فساد وعمالة.

وقال ابو عبير الناطق باسم لجان المقاومة ان اللجان هي المسؤولة عن اغتيال موسى عرفات, مؤكداً ان عملية الاغتيال جاءت لاسباب خاصة جدا".

وتعهد ابو عبير انه سيتم خلال الايام القليلة القادمة كشف الأسباب التي دعت الى اغتيال موسى عرفات الذى وصفه بالعميل والفاسد عبر اشرطة ستوزع على وسائل الإعلام.

وقال ان اللجان اختطفت ابنه منهل عرفات الضابط فى جهاز الاستخبارات حيث تقوم عناصر من الوية الناصر بالتحقيق معه وسيتم نشر نتائج التحقيق في وسائل الإعلام.

مخاوف ..

ومن جانها أبدت كتائب الشهيد عز الدين القسام تخوفها من استغلال السلطة الفلسطينية لحادث قتل اللوء عرفات وتوجيه ضربات للمقاومة الفلسطينية تحت ذرائع الفلتان الأمني وفوضى السلاح.

وقال الناطق الإعلامي باسمها :" إن إعلان جهة فلسطينية مجاهدة عن عملية القتل يثير لدى كتائب القسام مخاوف من قيام السلطة باستغلال الموقف لإضعاف المقاومة الفلسطينية في مرحلة حرجة تتمثل في نجاح المقاومة في طرد الاحتلال من قطاع غزة, وفي ظل مطالبة دولية واسعة لنزع سلاح الفصائل المجاهدة".

لا للاغتيالات ..

وأكد الدكتور محمود الزهار عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفض "حماس" لسياسة الاغتيالات، وقال معقباً على حادثة اغتيال اللواء موسى: "لا نعتمد سياسة الاغتيالات ولا نتمنى أن تكون في الشارع لأن آثارها مدمرة وغير مقبولة ولا تخدم المرحلة القادمة".

100 مسلح ..

عملية الاغتيال وقعت في الساعة الثالثة والنصف فجراً، حين اقتحمت عشرون سيارة محمّلة بالمسلحين منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة، وتوقفت تلك السيارات قبالة مقر تلفزيون فلسطين، وتقدم بعضها إلى الشارع المقابل حيث منزل اللواء موسى عرفات، ودار اشتباك مسلح قصير مع عدد من حراسه.

المسلحون المجهولون هاجموا الحراس، وأصابوا ثلاثة منهم بجراح وتمكنوا من السيطرة على الآخرين ومنعوهم من الحركة.

وبحسب سكان المنطقة، فقد اقتحم عدد من المسلحين الملثمين والمدججين بالسلاح بينهم قذائف الار بي جي منزل عرفات، وتمكنوا من السيطرة عليه وعلى نجله الأكبر منهل، واقتادوهما إلى خارج المنزل، وعند بوابة المنزل، أطلقوا النار على موسى عرفات وقتلوه، واقتادوا ابنه منهل إلى مكان مجهول.

وتشير المصادر إلى أن حوالي 100 مسلح شاركوا في العملية التي نفذت بدقة وسرعة، والتي اختفى منفذوها خلال دقائق، ووصلت جثة موسى عرفات إلى مشفى القدس القريب من منزله، وهو مصاب بعدة عيارات نارية في الرأس.

منطقة الحادث لا تبعد سوى خمسمائة متر عن المقر الرئيسي للأمن الوقائي وكيلو متر واحد عن مقر الرئاسة الفلسطينية، الأمر الذي يشير أيضا إلى جرأة المنفذين.

عداء واسع ..

لدى موسى عرفات عداءات عديدة مع شخصيات وجهات فلسطينية أبرزها، العداء المستحكم مع وزير الداخلية نصر يوسف، حيث كان موسى عرفات ضد تعيين الأول في منصب وزير الداخلية، و ردَّها له يوسف بإحالته على التقاعد بعد تنصيبه.

كما أن هناك عداءً شديداً بين موسى عرفات ومحمد دحلان وزير الشؤون المدنية، ففي حين كان يمثل دحلان تياراً في حركة فتح، كان موسى يمثل تياراً آخر مع قياديين آخرين محسوبين على تيار الرئيس الراحل ياسر عرفات.

تاريخ أسود ..

وفي هذا السياق يُذكر أن موسى عرفات مشتبه بتورطه في جريمة اغتيال المهندس يحيى عياش أبرز قادة كتائب القسام عام 1996، كما قام باعتقال المئات من نشطاء حركة حماس وأشرف على تعذيبهم في سجونه، وله عداوات أيضاً، مع لجان المقاومة الشعبية والتي قام باعتقال عدد من أعضائها، بالإضافة إلى عداوات مع الكثير من العائلات الفلسطينية ممن يتهمونه بسلب أراضيهم.

محاولات سابقة ..

وسبق هذه العملية محاولات عديدة لتصفية اللواء موسى عرفات, كان منها قبل حوالي العام عندما جرى استهداف مكتبه داخل مجمع الدوائر الأمنية بعدة قذائف ار بي جي, وكان اخرها تفجير سيارة مفخخة بجوار سيارته لدى دخوله مجتمع الاجهزة الأمنية "السرايا" في غزة.

موسي عرفات الذي يحمل رتبة لواء ركن، كان يعتبر من أقوى حلفاء الرئيس الراحل ياسر عرفات في غزة، بعد تخلي كوادر كبيرة من حركة فتح عن دعمهم لياسر عرفات، وتحولهم نحو مساندة محمد دحلان الذي يعتبر بالتالي من أعداء اللواء موسى عرفات، وانضم موسى عرفات إلى قائمة طويلة من عائلة القدوة تحكم في غزة، أبرزهم: الحاج مطلق القدوة رئيس الإدارة والتنظيم ومحمد القدوة محافظ غزة وهناك رئيس القضاء العسكري.

الهوية ..

موسى عرفات ولد في السادس عشر من شهر أيلول/سبتمبر 1941 في مدينة يافا من أب من غزة وأم مقدسية، هاجرت عائلته إلى غزة في العام 1948، وهو في السابعة من عمره، وتلقي فيها تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي قبل أن يلتحق في العام 1961 بجامعة القاهرة ويدرس الحقوق فيها، إلا أنّه اعتقل في العام الأخير من الدراسة على يد القوات المصرية التي كانت تدير غزة في ذلك الحين، وكان من طليعة الشخصيات التي شاركت في طلائع قوات العاصفة التابعة لحركة فتح، وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من أكاديمية تيتو في يوغسلافيا في أوائل الثمانينات، وشارك في العديد من الدورات العسكرية في مصر وسوريا وفيتنام والصين وروسيا.

في سوريا والأردن ..

وشارك موسى عرفات في حرب العام 1967 على الجبهة السورية وقاد القطاع الجنوبي من الأردن خلال الأعوام 1968 – 1970، إضافة إلى مشاركته في معركة الكرامة في آذار/مارس من العام 1968، واعتقل في بداية السبعينات في أعقاب أحداث جرش والتي أسميت بأحداث "أيلول الأسود"، إضافة إلى اعتقاله لسنوات عديدة في السجون السورية.

وغادر موسى عرفات لبنان في العام 1982 بعد الاجتياح الصهيوني، حيث كان قائد الوحدة الخاصة هناك، ليتولي منصب نائب مدير الاستخبارات العسكرية لحين عودته في العام 1994 إلى قطاع غزة، حين شرع بتشكيل جهاز الاستخبارات العسكرية.