منتديات اقصانا الجريح  

العودة   منتديات اقصانا الجريح > الـمـنـتـــدى الاسلامي و الفـلـسطـينـــي > شؤون فلســــطينية عامة > مدن وقرى ومخيمات فلسطين

الملاحظات

اخر عشرة مواضيع :        

لوحه الشرف

القسم المتميز العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
العام رايه التوحيد عزوني النادي


 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 15-11-2004, 10:40 PM   #1
فارس السرايا
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية فارس السرايا
 
تاريخ التسجيل: 26 / 9 / 2004
الدولة: الأمارات
المشاركات: 27
معدل تقييم المستوى: 58
فارس السرايا نقاط عادية تلقائية
افتراضي الذكرى السنوية الثانية لعملية الخليل..من هم الثلاثة الذين زلزلوا اركان الصهاينة

الذكرى السنوية الثانية لعملية الخليل..من هم الثلاثة الذين زلزلوا اركان الصهاينة



ليل الخليل في العاشر من رمضان الخامس عشر من تشرين الثاني من العام 2002م، التقى المجاهدون الاستشهاديون الثلاثة طلاب الهندسة في جامعة البوليتكنيك: أكرم عبد المحسن الهنيني (20 عاماً) وولاء هاشم داود سرور (21 عاماً) ومحمد عبد المعطي المحتسب (22 عاماً) حاملين أمانة الجهاد في سبيل الله وفي سبيل الوطن التي كتبوها في وصاياهم وعهد الثأر لدماء الشهداء والجرحى الذين تحصدهم آلة الاحتلال يومياً نساءً وأطفالاً وشيوخاً على امتداد الثرى الفلسطيني، وفي قلوبهم وعد الانتقام لدم الشهيد إياد صوالحة قائد سرايا القدس في جنين الذي استشهد بعد أن خاض معركة بطولية مع قوات الاحتلال (لواء غولاني) في جنين في السادس من رمضان العاشر من تشرين الثاني من العام 2002م.

كان دم شهداء مجزرة الحرم الإبراهيمي قبل ثمانية أعوام (عام 1994م) ينادي في تلك الليلة بأسماء مجاهدي سرايا القدس: أكرم وولاء ومحمد... وكانوا يسمعون، ويتقدمون نحو هدفهم خطوة إثر خطوة فيتعالى وجيب النداء في قلوبهم وتشتد أيديهم على البنادق وتهزم عيونهم وجه الليل.

فمن هم هؤلاء الابطال الذين اذاقوا العدو الصهيوني مرارة الموت..







الشهيد أكرم الهنيني أحب سرايا القدس وخاض معركة وادي النصارى



احب الجهاد وعشقه ...واحب السرايا واخلص لها ...ودفع ضريبة حبه من دمه ...عندما عرف ان الطريق الى الحياة تمر عبر الاستشهاد...فنظم وخطط ونفذ احدى اروع معارك السرايا مع اثنين من احبابه واخوته ...ومضى الى ربه شهيدا...

عندما توجهنا الى والدته بالسؤال عنه كان حديثا مثقلا بالحزن والحسرة والفخر اكثر ...ابنها شهيد قَتل وقُتل في سبيل الله "كان دائما مطيعا لنا، لا أذكر يوما أنني طلبت منه أمر ورفض تنفيذه، وكان محبا لصلاة الجماعة، من رواد المساجد، ولم يهمل يوما واجباته المدرسية، لقد كان متفوقا" بهذه الكلمات بدأت والدة الشهيد أكرم عبد المحسن الهنيني حديثها عن ولدها الشهيد عبد المحسن، أحد قادة معركة وادي النصارى في مدينة الخليل في العاشر من رمضان ( 15/11/2002م) ، والتي قتل فيها 14 صهيونيا.

فارس سرايا القدس، المهندس أكرم الهنيني، منذ نعومة اظفاره اعتاد ارتياد المساجد والمواظبة على أداء صلاة الجماعة، كان محبوبا بين أبناء مدينته، وحبه لوطنه دفعه للانخراط في صفوف العمل المقاوم، وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، مكانا اختاره الهنيني لإكمال مشواره الجهادي.

هو من مواليد مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، بتاريخ 23/9/1982م، درس المرحلة الابتدائية في مدرسة إبراهيم أبو دية والمرحلة الإعدادية في مدرسة ابن رشد والمرحلة الثانوية في مدرسة الحسين بن علي الثانوية ، وكانت علاماته طيلة مدة دراسته ما بين 90- 97 % ، ثم التحق الشهيد في كلية الهندسة بجامعة البوليتكنك لمدة سنة وشهرين.

وحبه للشهادة أكبر...

وتصف والدة الشهيد نجلها بقولها: كان يتصف بالجمال الجسماني والخُلقي، تقياُ، مواظباً على الصلاة والصيام وقراءة القران، يتحلى بعقلية نيرة وآراء سديدة ولا يخرج من البيت إلاّ للضرورة، وقد كان باراً بوالديه، هو ورفاقه جميعهم يسيرون على درب الجهاد والاستشهاد وهم قليلون.

وتتابع: " لقد أحب كل الازقة و الحارات القديمة التي كان يلعب فيها مع اصدقائه الصغار، الذين كانوا يتجمعون حول الكبار ليسمعوا تاريخ خليل الرحمن الحافل بالوقائع و البطولات، فيزدادوا عشقا لها، وليسمعوا اهوال النكبة ومهزلة الجيوش! وبطولات الذين قاتلوا حتى الموت فيتحفزوا للغد الآتي.

"اكرم يترجل الطريق الطويلة الى المدرسة العمرية في القدس القديمة، وعلى امتداد الطريق يعيش جدلا مثيرا وهو يرى الجدار الفاصل و الاسلاك الشائكة التي تفصل شطري المدينة بين الفلسطينيين والاسرائيليين". هكذا تقول والدته.

وانتصر في معركته...

أما والده عبد المحسن فتحدث كثيرا عن بداية المشوار الجهادي لابنه ويؤكد على ان الدور النضالي لأكرم أخذ يتسع بعد الاسابيع والاشهر الاولى من الاجتياح الصهيوني للضفة الغربية وخاصة انه بدأ يربط الشكل الرئيس للجهاد بالنضالات الجماهيرية والسياسية الاخرى ضد سياسة الاحتلال: الاستيلاء على الاراضي، والاستعمار وتغيير المناهج. وبدأ نشاط فصائل المقاومة يتسع ويتطور وينجح بالحاق الخسائر البشرية والمادية في صفوف قوات الاحتلال الصهيوني.

"اكرم هذا الرجل، وهو حاضر في حضورنا . نقف امامه وقفة الاعتزاز والفخر، نقف امامه واحساس بالحزن وعظم الافتقاد ينتابنا. فنحن الفلسطينيين الذين لازمهم النفي والموت وصار عنوان وجودنا ، افضل من يتحدى الموت واجرأ من يقتحمه فهو الهدف، مقدمين بذلك خيرة أبنائنا".قال...

ويتابع عبد المحسن قائلا: "أنا أعرف وأقدر، قيمة من يستشهد منا. وأعرف جيدا أي هدف عظيم، ذاك الذي دفع ابني لنزف الصمود والحياة على درب تحقيقه. وأكرم ليس إلا واحد ممن خاضوا معركة النصر.





ابشري سيكون لك ابن استشهادي...

والدة ولاء الدين...بشرها بشهيد وحظيت باثنين يشفعان لها في الجنة....



لم تكن صفات الشهيد ولاء الدين هاشم السرور، لتختلف عن صفات أخويه الذين شاركاه معركة وادي النصاري، فالصفات الجهادية لازمت ثلاثتهم.

حتى اسمه يعكس النهج الذي اختاره الشهيد، وهو الولاء إلى الله تعالى، من خلال الإلتزام الديني الذي تميز به، وكذلك ولاءه لحركته "الجهاد الإسلامي" التي عشقها، ليخرج من سرايا القدس مجاهدا حقيقا، خاض معركة بطولية، لم تكن لتحقق النجاح الذي حققته لولا إصرار الأبطال الثلاثة على دحر الاحتلال الصهيوني من فلسطين لتكون عملية وادي النصارى البطولية معركة من معارك السرايا في طريق تحرير الأرض الفلسطينية.

ولد المجاهد في السادس من شباط للعام 1983م، وترتيبه الثالث بين إخوته وهم ستة أشقاء وشقيقتان، ولد عصراً في سنة الثلوج المميزة فسنتها أنعم الله علينا بما يقارب العشر ثلجات، التحق الشهيد مبكراً بروضة الجامعة ومن ثم بمدرسة الصديق الأساسية ثم الأمير محمد فمدرسة الحسين الثانوية، أنهى الثانوية العامة الفرع العلمي بنجاح وتقديره 85% على الرغم أن شهاداته المدرسية لا تقل عن الامتياز وشهادات التقدير والتفوق ، ومن ثم التحق بجامعة البوليتكنيك – كلية الهندسة تخصص " أتمته صناعية" ، وفي الثانوية بالمدرسة كانت درجته في مبحث التربية الاسلامية كاملة..

والدة الشهيد ولاء الدين اثناء حديثنا لم تتوقف عن البكاء...ذلك ان سنين الغياب لولاء لم تفقدها حسرته: "منذ كان طفلاً صغيراً كان مميزاً خجولاً ومؤدباً متواضعا ومتميزا، كان من شباب المساجد وملتزماً من صغره ويغض النظر عمّا حرم الله، مداوماً على صلاته وقراءة القران وحنوناً، كان من هواة سماع الأشرطة الإسلامية والمحاضرات و الأناشيد الإسلامية وقد سجّل شريط للذكرى من أجلي وقام بإهداء صوتي لي في بدايته وفي نهايته".

وتؤكد والدته على أنه كان لها نجل آخر مطارد من قبل العدو الصهيوني وهو أحمد، وفي هذه الفترة تؤكد الوالدة على أن ولاء كان الصدر الحنون والعقل الكبير الذي تلجأ له والدته لتتحدث وتفكر في وضع ابنها المجاهد البطل (احمد)، ودائماً يتحدث معها عن الشهادة وفضلها والقدر ورحمة الله واختياره ونعمته ومن نعم الله عليه وعلى والدته انه وكما تعتقد والدته هاجر إلى الله ورحل وجاهد في سبيل إعلاء كلمة "لا اله إلا الله محمد رسول الله".

سبقه ألى الجنة...

وتتابع والدته: " لقد رحل ولاء الدين وقد اطمأن علي وكان يتحدث معي عن الشهادة وفضلها وعلم رأي وصبري المتوقع لاستشهاد (احمد) وأنا لا أعلم أنه يريد أن يسبق أحمد إلى جنات الفردوس بإذن الله".

وتؤكد والدته انه كان يشبه عمر بن الخطاب: " كنت دائما أقول له"أنت كما ورد لنا عن سيدنا عمر رضي الله عنه، أنت تشبهه وإنشاء الله تكون مثله مميز في بنية جسمه وطوله وقوة شخصيته وحكمته، كان من أصدقائه العديد من الشهداء رحمهم الله وتقبلهم.

وفي خلال فترة مطاردة ( احمد) كانت والدته تكثر له ولإخوته من تلاوة آخر آيات من سورة آل عمران لتقوية صبرهم على الآتي وطمأنتهم بنصر الله وجزاءه ومن الآية ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عاملٍ منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض، فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم و لأدخلنهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله، والله عنده حسن الثواب ).

من الاعتكاف إلى ساحة المعركة

وعن طريقة خروجه لتنفيذ عمليته البطولية تقول الوالدة: "لقد قال لي عندما أراد الخروج من البيت " أنا ذاهب للاعتكاف" وقد وافقت على ذلك لأني اعلم أنه ملتزم ويتقرب دائماً إلى الله قدر المستطاع والمسبحة لا تفارق يده والقران والذكر".

وقد طلبت منه والدته أن يجتهد بالدعاء وخاصة لأحمد وكما كان هو يقول من أول السنة الدراسية الأخيرة ادعي لي بامتياز وتدعو له لسعادته أن يبقى متميزاً ويتفوق تفوقاً باهراً وكما تعتقد هي همه الدراسة بعد رضى الله ، وكان يقول لها" ادعي لي أن ينولني الله اللي في بالي" فتقول له "الله ينولك اللي في بالك اذا كان فيما يرضي الله أضعافا مضاعفة"، ودون أن تعلم او تسال المهم في رضى الله .

في السادس من رمضان اتصلت قريبة لها وقالت لها أن خالته أتت في المنام وقالت لابنتها وسألتها عن الوالدة وبشرتها أن فرج الله قريب قريب ، وسمع ولاء الدين الرؤيا وقالت له والدته أختي تبشرني إذن احمد سوف يستشهد في رمضان ، ولد في رمضان وسيرحل إلى دار الخلود في رمضان بإذن الله واستبشر ولاء الدين وتهلهل وجهه فهو يعلم لمن الرؤيا، وأمه توقعت انه لأحمد وقبل استشهاده بأسبوع رأت والدته فيما يرى النائم ، رأت نفسها في مسجد وصوت يقول لها (شهيد) ، فتهيأت نفسيا لتلقي خبر استشهاد الغالي (احمد) وقبل رمضان بأيام قالت لولاء الدين وأنا صغيرة رأيت نفسي أجاهد في المعركة مع الأنبياء فضحك وقال لها بفرح إذن سيكون لك ابن استشهادي.

وتتابع الوالدة قائلة : "في يوم خروجه للاعتكاف رتب مكتبته وكتبه وحاجياته ، ووزع العديد من الأقلام والهدايا على أخوته وكانت حركة ملفته إذ انه قال يوجد عندي زجاجة العطر أعطوها لزياد وكانت غالية عليه وهي هديه من أصدقاءه لنجاحه".

وتضيف والدته: لقد علمنا فيما بعد انه صلى يوم الجمعة صلاة العصر مع شقيقه احمد الذي علمنا انه كان قد نظمه ودعاه للجهاد في سرايا القدس لرفع راية " لا إله الا الله محمد رسول الله" وعلمنا ذلك من احمد عندما اتصل على البيت يوم الأحد يوم زفاف ولاء الدين للحور العين باذن الله في جنان الفردوس الاعلى ، فأحمد رحمة الله عليه جند ولاء الدين في سرايا القدس وكذلك اكرم الهنيني رفيق ولاء الدين وارسلهما في معركة وادي النصارى الشهيرة البطولية والشهيد دياب المحتسب وابدعوا فيها واخلصوا لله وصدقوا الله فصدقهم من فضله و رحمته.

حقد صهيوني متواصل

وفي يوم واد النصارى حضر الجيش لبيت العائلة واعتقل والد الشهيدين وشقيقهما الأكبر زياد وهو معتقل في سجن عوفر منذ سنة وثمانية اشهر ولم يحاكم حتى الآن والأصغر بهاء معتقل إداري منذ سبعة اشهر في سجن النقب ، وقد سأل الجيش عن ولاء الدين واجبنا كما نعلم انه معتكف في احد مساجد الخليل ، وصدقاً لا نعلم أين هو أو أين احمد ، وفي يوم الأحد علمنا وسعدنا باستشهاد ولاء الدين ، وقالت له والدته وهو في الثلاجة مبارك يا حج مثل احمد ، وصدقا تقول والدته أنها لو زوجت عشر ابناء لن تكون سعيدة مثل يوم زفاف ولاء الدين وامتيازه وانتصاره ونيله الشهادة الصادقة بإذن الله وكم كان جميلا يومها مثل حياته او اكثر بكثير وقد شاهد كثيرا من الناس نورا يسطع ويشع من القبر الذي وارى جثمان ولاء الدين ورفاقه . الله يرضى عليه وعلى من معه .

وبعد 18 يوم شاهدت امرأة مسلمه صالحة في منامها رؤيا تشرح الصدر وتطمئن لها القلوب بشرى من الله تعالى فيما يلي ببعض الرؤيا فقد شاهدت ولاء الدين ورفاقه في المنام وقالت لهم أين انتم لم تركتم أمهاتكم وذهبتم ، فمسكها شخص من الخلف وقال لها لا لا تقولي ذلك واتاها ولاء الدين وقال لها يا خالتي نحن من جند محمد عليه الصلاة والسلام وأنا سعيد جدا ويا ليتني أعود وأقاتل واقتل في سبيل الله وانا وسيدنا محمد كهاتين الإصبعين قريب من المصطفى عليه الصلاة والسلام".

وأشرقت الشمس وطل عليها يوم جديد قبل ان تحضر وتتعرف على أهله وتروي لهم الرؤيا جاء خبر استشهاد شقيقه (احمد) في يوم وقفة العيد وكان ذلك استبشاراُ بقدوم احمد وسامي ، وأشرقت الشمس معها بشرى جديدة كان التاسع عشر من رمضان يوم استشهاد المجاهد القائد احمد سرور ، فكم تمنى احمد الشهادة وفي تلك الليلة رأت والدته في منامها كل القمر في السماء يضحك ويتلألأ فرحا وسعادة كالقمر يروح ويغدو في الآفاق بأحلى صورة وكان ذلك والله اعلم استقبالاً واستبشارا بقدوم احمد وسامي بجوار ولاء الدين.

وإيمان شقيقة ولاء الدين تقول اكتبي يا ماما كيف كان احمد وولاء الدين يحبانا ويساعدانا ويعلمانا ويقران لنا القصص الإسلامية والأشرطة الإسلامية وطيور الجنة ، وما لذ وطاب وطلبنا... وأقول لها ولأختها وأخواته إن احمد وولاء الدين والحمد لله اختارهما الله وهما يستحقان اختياره وسعا لها كثيراً كلما طلب من والدته الدعاء لهما بالشهادة كانت تقول لهم: إن شاء الله إذا كانت خالصة لوجه الله تعالى ربنا ينولكما إياها .. فهنيئاً لهما الشهادة ولسامي وأكرم ودياب ولشهداء فلسطين.





احد منفذي عملية واد النصارى

ذياب المحتسب...عشق السرايا واخلص لها ...



في يوم ميلاده كان رحيله الذي اختار تفاصيله بمشيئه الله ...ودع الخليل وازقتها وحواريها قبل ان يرحل غير اسف على حياه دنسها اعدائه بهمجيتهم...حمل احلامه بلقاء الصحابة والصديقين في الجنة ومضى مع زملاء له اختاروا طريقه ...

ذياب المحتسب ابرز منفذي عملية وادي النصارى .... الى جانب الشهيد المجاهد ولاء الدين سرور والشهيد المجاهد أكرم الهنيني وقد تم تنفيذها بتاريخ 15/11/2002م ،والتي نفذتها سرايا القدس.

ولد الشهيد في حارة العقابه قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة خليل الرحمن بتاريخ 15/11/1980، أكمل دراسته حتى الصف الخامس في مدرسة سيدنا إبراهيم الخليل في منطقة عيصى في الخليل، وبسبب الأوضاع الصعبة التي كانت تمر بها العائلة، أنهى بها الدراسة وبدأ يعمل في صناعة الأحذية.

كان شهيدنا شاب خلوق وقد نشأ في طاعة الله ، يحب عمل الخير للجميع ، وقد تدرب على رفع الأثقال و لعبة الكراتيه وكان يهوى الصيد على الخرطوش وكان قناصاً بارعًا، وعندما دخلت انتفاضة الأقصى المباركة قام جهاز الأمن الوقائي باعتقاله وسجنه داخل المقاطعة في مدينة الخليل ما يقارب الثلاثة اشهر وقد قام بالهرب هو وكثير من المعتقلين من المقاطعة وبقي مطلوبا للعدو الصهيوني ما يقارب (14) شهر.

وبعد العملية بتاريخ 17/11/2002م، قامت قوات الاحتلال الصهيوني بهدم منزل والد الشهيد محمد عبد المعطي المحتسب ومنزل أولاده المكوّن من أربع سُكن وجميع محتوياته .

أحب ذياب كل الازقة و الحارات القديمة التي كان يلعب فيها مع اصدقائه الصغار، الذين كانوا يتجمعون حول الكبار ليسمعوا تاريخ مدينة الخليل الحافل بالوقائع و البطولات، فيزدادوا عشقا لها، وليسمعوا اهوال النكبة ومهزلة الجيوش! وبطولات الذين قاتلوا حتى الموت فيتحفزوا للغد الآتي.

قد اتسعت المساحة التي يتحرك عليها دياب، واتسعت معها ابعاد مأساة الشعب في مداركه ووجدانه واصبح يقارن بين ما يجب وبين ما كائن ...ولم يجد امامه طريقا الا الجهاد وسبيله فالتحق بسرايا القدس في حركة الجهاد الاسلامي...تدرب وعمل جاهدا ليحقق ما يصبو اليه هدف الدفاع عن وطنه وشعبه وتوج عمله بعمليته في واد النصارى على ارض مدينته ....

عرف ذياب بتعصبه وعشقه للحركة وفكرها وكان من اشد المتحمسين لفكرة الجهاد فقام بين زملائة يبث ضرورة الجهاد والعمل الدؤوب من اجل الوصول الى التحرير وابعاد العدو عن كامل ارضنا :" كان من اشد المتعصبين لفكرة الجهاد المستمر ومقاومة الافكار الداعية للتطبيع والسلام مع العدو الصهيوني، كان يردد انه من العار التنازل عن شبر من ارضنا، ولا بد من بذل الغالي والنفيس من اجل الجهاد". قال احد اصدقائه المقربين...







مخطط عملية واد النصارى ...

خلف قضبان السجن إلى ما وراء العمر....



ان كانت الشهادة حلمه فالسجن اصبح قدره ...سبعة عشر مؤبدا وراء قضبان الاحتلال ...محاولة صهيونية للانتقام منه لما اذاقهم اياه من ذل وهزائم على طول مشوار حياته ...نور محمد شكري جابر الملقب بـ " ابو النور" والمولود 14/8/1973، متزوج هو اب لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ، ويقبع في الانفرادية في سجن بئر السبع سبعة عشر مؤبدا ، لكنه اشرس مجاهدي الحركة وقائد فذ .التحصيل العلمي لنور هو المرحلة الاعدادية في مدرسة الوكالة للاجئين الفلسطينين في مدينة الخليل .

تربى نور على الاخلاق الحميدة وحب العمل النضالي، وكان يحب سماع الاناشيد الوطنية وسماع القران وكما كان وما زال يطلب من الله ان يوفقه ويقويه على مطاردة الاحتلال حتى تحرير فلسطين من دنس الاحتلال ، وكان يحب الافلام الحربية والمغامرات وايضا حب الكاراتيه ، حيث حصل على الحزام الاسود وكان دائما يتابع الافلام لبروسلي رغم صغر سنه .

كان القائد نور منذ الصغر يلاحق الاحتلال ويقذفهم بالحجارة ويقذف عليهم الزجاجات الحارقة ، وكان بارعا في عمل المقلاع الفلسطيني قاذفة الحجارة وهو يبلغ من العمر (12 عاما) .

وقد اصيب نور في ظهره وهي لحتى الان علامة نضاله . كما اصيب مرة اخرى وهو يقاوم الاحتلال حيث كسرت رجله وهو يقفز عن سور المسجد اثناء مطاردة الاحتلال له في ازقة الحارة .

كما انه ذهب في احدى المرات وهو يبلغ من العمر (12 عاما) الى مقاومة الجيش عند الحرم الابراهيمي ، وكان من بين هؤلاء الحاكم العسكري في الدورية واسمه فارس فرشق نور على تلك الدورية التي تقل الحاكم العسكري فامر الحاكم بالقبض على نور ذلك الشبل الاسد ، فذهبت والدته تبحث عنه الى نقطة الجيش القريبة من الحرم الابراهيمي فرات الحاكم العسكري ، حيث قالوا لها هل انت والدة المخرب نور فقالت نور ابني ولكنه ليس مخرب وتم الافراج عنه بعد يومين من اعتقاله وبعد ان دفع والده غرامة مالية بقيمة 500 شيقل .

تزوج نور وهو يبلغ من العمر (18 عاما) من " سهير عصام الهشلمون " وبعدها عمل سائق عمومي ومن ثم خطط وهو ورفيق دربه الشهيد المجاهد عبد الباسط ابو سنينة والشهيد البطل اسعد ابو تركي بتاريخ 14/11/2001 حيث استشهد البطلان اما البطل نور فبقي حيا بعد ان اصيب اصابة بالغة الخطورة حيث ذهب نور وهو ينزف دما لكي يختبىء في احدى المنازل ، لكن اصحاب ذلك المنزل لم يرحموه وهو مصاب ورغم ذلك وخطورة اصابته طردوه من المنزل الى الخارج .

وكما كان في بعد حين يلبس الزي العسكري المماثل للجيش الصهيوني ويذهب الى الشارع الالتفافي وكما راى جيبا عسكريا فاشار اليه نور بان يقف ويبدا البطل نور باطلاق النار عليه وقد تكرر في عدة مرات بتاريخ 10/8/2002 حيث اوقع العديد من الاصابات بين المحتلين .

وخطط المجاهد نور لعملية عسكرية في مستعمرة كريات اربعة في مكان نزول طائرة وملعب التنس ومنتزه ولكن لم تتم العملية لانها كشفت بالنسبة للعدو ، وسجن احد الاشخاص وكما انهم كانوا دائما يهددوا اهله بانهم سوف يجعلون شقيقه شكري يدفنه بيده ، وتعرض نور لعدة عمليات اغتيال في اكثر من مكان واخطرها عندما كان مستاجر في مربعة سبته كانوا يطلقون عليه الرصاص الكاتم للصوت .

وفي تاريخ 27/12/2002 خطط البطل المغوار لعملية عتنائيل وقد استشهد فيها المجاهدان الشهيد احمد عايد الفقيه والشهيد محمد مصطفى شاهين كما قتل فيها العديد من الجنود وجرح اخرون .

وقد عانى القائد الامرين في اثناء مطاردته في الجبال والمغاور وفي ظلام الليل الساكن وقهر العدو الصهيوني وافراد المدسوسين العملاء رخيصين الانفس الدنيئة . لكن القائد نور تحدى كل الصعاب ليقول باعلى صوته نحن ولدنا من رحم الخليل ومن رحم فلسطين ومن ثم قام بالعديد من العمليات الاستشهادية وكان دائما السباق على تدريب المجاهدين والمقاومين .

فها هو البطل اول من خطط لعملية وادي النصارى في مستعمرة كريات اربع وهو العقل المدبر للعملية البطولية وقاد تلك المعركة معركة الفرسان في العاشر من رمضان فهو ابن تلك الحارة ونشاء وترعرع فيها.

كانت فيه روح المقاومة منذ طفولته . فقد كانت تلك المستعمرة تبعد الامتار القليلة عن منزل اهله واليوم يتجدد ذكرى المعركة الجهادية بتاريخ 15/11/2002 العاشر من رمضان ليلة السبت فقد خطط لها نور اياما وليالي لانجاحها .

وتحدى نور كل الحواجز العسكرية لانه اسد فلسطين واسد السرايا وتحداها رغم كل الحصار المفروض ورغم كل التهديدات . فقد وصل الى المستعمرة التي نشاء بجوارها فقد كان حلمه منذ طفولته ان يفجرها وها هي الان اللحظة الحاسمة له . ذهب نور مرات عديدة الى منطقة العملية ، لكي يخطط للتنفيذ وذهب ورفاقه يوم العملية وكان من ضمن الرفاق رفيق دربه الاسير البطل محمد خليل عمران الذي قاد السيارة وكان له دور كبير في انجاح العملية وكان القائد نور بجانبه فقال نور باني انا معروف بالحارة وتحدى كل الصعاب ووزع الابطال المغاوير الذين سينفذون المعركة وقد نفذوها ببطولة فائقة .

شهود عيان اكدوا في حديثهم للسرايا الجهادية انهم سمعوا صراخ الجنود يستصرخون طالبين النجدة من امراء المعركة ، ويطلبون الرحمة من زخات رصاص المجاهدين ، ولكن ابطال الجهاد لم يرحموهم فقتلوا منهم ثلاثة عشر وجرحوا سبعين اخرين وهذا ما اعترفت به القوات الصهيونية ولكن العدد اكبر من ذلك بكثير .

ولكنهم خوفا من فضيحة حكومتهم الشارونية الفاشلة اعترفوا بهذا العدد فقط وقد قتل في المعركة صاحب اعلى رتبة في في الجيش الصهيوني والتي طالتها رصاصات المجاهدين وهو قائد لواء الخليل (درور فانبرغ)وقد جعلهم نور يلبسون الثوب الاسود واجبرهم على تسمية السبت عندهم بالسبت الاسود .

تم اعتقال والد نور واخوته جميعا لمدة 13 يوما واعتقلت زوجة نور ستة شهور بحجة ان زوجها خطط للمعركة .وتم اخذ والدة نور وابنة اخته لكي يتعرفوا على الجثث لانهم كانوا متاكدين من ان نور المخطط للعملية وهم نفذها لكنه استطاع الفرار من المنطقة .

يوم اعتقاله في 6/5/2003 من "عقبة تفوح" حيث كانت طائرات الاباتشي تحلق في سماء المنطقة يوم الثلاثاء وكان الليل داكن السواد حيث حضرت الطائرات والدبابات لاعتقال اسد السرايا ما يقارب خمسين الية عسكرية وطوقوا المكان وطلبوا منه عبر مكبرات الصوت ان يسلم نفسه ولكنه رفض وباشرهم باطلاق النار عليهم لكنه اصيب برصاصة في يده ولم يسلم نفسه الا بعد ان ادخل الاحتلال اليه اطفال ونساء من اجل تسليم نفسه ولكنه رحمة وشفقة على الاطفال والنساء من خوفه عليهم ان يصابوا باذى سلم نفسه وعندما وصل الكابتن قام نور بالبصق في وجه الكابتن مرتين ، ومن ثم اعتقلوه .

وتم تعذيبه بشتى الطرق ودفنه في الرمال ثلاثة ايام ، وكبس اليد التي اصيب بها بالمكبس الى ان تسممت ومنها كسر عظامه وهو في التعذيب داخل الزنازين ، فقد جاء الكثير من قادة حكومة شارون لكي يتعرفوا على القائد نور وجاء قائد من الغرب بطائرته لكي يتعرف عليه ايضا ، وقال القائد الاجنبي لنور نحن نجلس مع بعضنا قائد لقائد لكن نور مرة اخرى بصق في وجه القائد النازي .

وقد حكم على نور 17 مؤبدا ونقل الى معتقل عسقلان واشعل نور النار في المعتقل وتم نقله الى سجن نفحة وقام نور بضرب ضابطين اثنين وخلع ملابسهم لكنهم وضعوه في سجن بئر السبع الانفرادي .

ويوم المحكمة قال للقاضي " اخذتم مني سلاحي وقنابلي وانا اريدها ان تضعوها في الامانات لكي اخذها عندما اخرج ان شاء الله".

كل تفاصيل الحكاية كانت تخرج من فم والدته بصبر وتأن ...كمن يسرد قصة خرافية من زمن لم يأت بعد...وتتابع أم نور جابر قصة معاناتها وصبرها مع ما واجهت من قوات الاحتلال منذ ما يزيد عن 15 عاما و تقول ان نور محمد شكري جابر ولد في مدينة الخليل وعاش طفولته المبكرة في شوارع البلدة القديمة حيث كان يراقب عن كثب معاناة الأسر الفلسطينية هناك وكان يشاهد أيضا يوميا ما يقوم به المستوطنين ضد الأطفال والنساء والشيوخ.

وتضيف ان سلطات الاحتلال مارست عنفها على جسد نور منذ ان كان عمره (13عاما) حيث اعتقل لدى سلطات الاحتلال بحجة مقاومة دوريات الاحتلال في المدينة , وقد درس في مدرسة الوكالة التابعة لوكالة غوث اللاجئين.

وتؤكد ان جميع أفراد العائلة تعرضوا للاعتقال والتعذيب على أيدي جنود الاحتلال دون استثناء , وفي الفترة التي وقعت فيها عملية واد النصارى اعتقلت قوات الاحتلال الوالد والوالدة والأشقاء والشقيقات وحولتهم جميعا للتحقيق وبعد فترة وجيزة أطلقت سراح الأم والشقيقات ،وظل رهن الاعتقال زوجته التي حكمت بالسجن الإداري لمدة ستة اشهر شهور وكذلك شقيقه شكري.

ثم قامت سلطات الاحتلال بهدم المنزل المكون من طابقين. وكانت سلطات الاحتلال قد وضعت اسم نور على قائمة المطلوبين منذ اكتشاف علاقته المباشرة بعملية وادي النصارى التي قتل فيها 12 جنديا ومن بينهم القائد العسكري لمنطقة الجنوب.

وتقول الوالدة ان الفترة التي كان فيها نور مطلوبا لقوات الاحتلال كان الجنود الصهاينة يقتحمون المنزل بشكل يومي ويحطمون الأثاث ويعتدون علينا ويعتقلون أفراد العائلة وكانت هذه الفترة من أصعب الفترات في حياتنا.

وكان نور جابر قد نشط ضمن مجموعة عملت خلال انتفاضة الأقصى ونفذت العديد من العمليات العسكرية الجريئة منها عملية مستوطنة عثنائيل ونغوهوت ووادي النصارى وحملته سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مقتل 19 صهيونيا من بينهم جنود ومستوطنين وقد قامت سلطات الاحتلال بتصفية معظم أفراد الخلية مع قائدهم محمد سدر واعتقلت من تبقى وحكمت عليهم بأحكام عالية

وتقول والدة المعتقل نور جابر أنها صدحت بالزغاريد عندما حكمت المحكمة على ابنها بالسجن مدة 17 مؤبدا وهي في قاعة المحكمة ولما شعر القضاة والحراس بالغيظ اعتدوا عليها بالضرب وأخرجوها من قاعة المحكمة .
__________________
فارس السرايا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أكواد BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد مفجر الثورة الأسلاميةالاب القائد فتحي الشقاقي فارس السرايا شخصيـات تاريخيـه فلسطينية 15 03-10-2009 06:17 PM
موضوع باطل ومنتشر بالنت فاحذروا منه الصبر حيان حملة اقصانا الجريح من اجل اسرانا البواسل 1 16-08-2009 11:13 PM
معجم البلدان الفلسطينية - من الالف الى الياء الكرماوي مدن وقرى ومخيمات فلسطين 54 18-06-2009 04:10 AM
التوبة murtada واحة ابو بكر الصّدّيق رضي الله عنه لشؤون اسلامية عامة 1 13-01-2005 07:04 PM


الساعة الآن 10:00 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه النسخة مسجلة ومرخصة رسميا لمنتديات اقصانا الجريح ©2000 - 2009